العقلاء والبسطاء والخبثاء
مراقب
العقلاء والبسطاء والخبثاء
ما قام به الشيخ راضي الحبيب وابنه من زيارة إلى المسجد الكبير والمشاركة في صلاة القيام فيه بجانب وكيل وزارة الأوقاف الدكتور عادل الفلاح وجموع المصلين يمثل قمة العقل والتعقل في زمن طغت فيه المصالح واندفعت فيه الأهواء واستحكمت العواطف مقاليد الأمر فيه.
نعم فعل العقلاء أن يرسلوا الرسائل العملية في التآلف والتعاون والتراحم بين المسلمين بكل طوائفهم وفصائلهم.
نعم نختلف في المذاهب والمشارب والأفكار ولكن هذا الاختلاف لا يوغر في الصدور الكراهية والبغضاء وينثر فيها العداوة والخصام.
ما يحدث بين المسلمين اليوم بصورة عامة وليس فقط بين الشيعة والسنة من كره وعداوة وتكفير وتهميش ليس له أساس في الإسلام وليس من الدين في شيء.
لذلك نحو اليوم في حاجة إلى ممارسات العقلاء لتقرب بين المسلمين وتزيل وحشة اللقاء وسوء الظن.
البسطاء من عامة الناس يعنيهم أو يهمهم مذهب أو أصل أو فصل جارهم في العمل أو المنزل أو الشارع. كل ما يهمهم أن يكون هناك احترام متبادل وصدق في التعامل وسماحة عند اللقاء وعف اللسان عند الفراق.
أما الخبثاء فهم من يبحثون عن الخلاف من اجل الخلاف ويثيرون النزاعات الطائفية والدينية والقبلية من اجل أهداف دنيوية. يثيرونها من اجل أن يلتف الناس حولهم فيصنعوا منهم قيادة مذهبية أو قبلية، يتفننون في البحث عن المشاكل ليستمر الناس في حاجتهم والسير خلفهم.
هذه النماذج الثلاثة موجودة في كل زمان ومكان ينتصر طرف ويخسر آخر ويبقى دور السلطة في دعم العقلاء وكبح جماح الخبثاء ليعيش المجتمع حياة البسطاء.
6.9.2010