المليفي : الخالد كان يجب ألا يعود مع التشكيلة 
الجديدة || أهل مكة أدرى بشعابها ومشكلاتنا لن يحلها بلير فمجتمعه مختلف عن واقعنا || تراجع أحد الموقعين على طرح الثقة يبطل الطلب || ستعجال فض دور الانعقاد الحالي غير مبرر ويُدخِل المجلس في مخالفة دستورية || المليفي: مخالفة دستورية صارخة لبعض بنود استجواب الخالد ||
الصفحة الرئيسية
مقالات المليفي
السيرة الذاتية
حوار مع النائب
المليفي والصحافة
ندوات ومقابلات
اقتراح برغبة
اقتراح بقانون
أسئلة النائب البرلمانية
مكتبة الفيديو
اتصل بنا
 

يشاهد الموقع الان كل من:

2

United States

1

unknown
المتواجدون الان 3 زائر

مجموع الزوار الكلي : 135461-زائر





 

   
  • المليفي : الخالد كان يجب ألا يعود مع التشكيلة 
الجديدة
  • المليفي لـ «الرؤية»: الخالد كان يجب ألا يعود مع التشكيلة 
الجديدأشخاص الحكومة الجديدة ليسوا لهذه المرحلة.. ولا بد من تغيير جذري

    من خارج مجلس الأمة... يجلس النائب السابق أحمد المليفي مستعيدا ذاكرته القريبة، يعود قليلا إلى تهديده باستجواب سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على خلفية مصروفات الديوان الذي بدأ فيه دور الانعقاد الماضي... يراه تهديدا ربح منه إصلاحا حقق شفافية ووضوحا من جهة ، ومعركة قادته لدفع الثمن خلال الانتخابات الماضية، ورغم أنه يرفض وصف عدم نجاحه في الانتخابات الأخيرة بالخسارة بل تراجع بفعل عمل منظم قامت به أطراف، يرى أن نجح على صعيد الرقم الذي حققه مستقلا بلا أي دعم.

    والمليفي الذي يستعد اليوم لاستكمال أطروحة الدكتوراه في البحرين، قال في حوار مع «الرؤية» إن الوقت الآن بات مناسبا لاستكمال مشروع تجمعه السياسي المحافظ، معددا أسباب تراجعه، ورؤيته الحالية لمستقبل الحكومة والمجلس معا...

    المزيد من التفاصيل يحملها الحوار التالي:

    • لماذا خسرت الانتخابات؟

    الانتخابات دائما خسارة وربح...وهذه هي الأجواء الانتخابية، وبلا شك هناك أسباب خارجة عن إرادتنا، فأحمد المليفي كان مطلوبا بالانتخابات، من أطراف عدة، سواء من الأطراف التي كانت تمارس العملية الانتخابية، أو من أطراف خارجية، فكان هناك تركيز كبير على حجب الصوت عن أحمد المليفي، من خلال مدح المليفي بأنه ناجح لا داعي للقلق عليه وبالتالي ذهبت أصوات لغيري، أو من خلال بث الإشاعات عني، وبالتالي كان هناك توجه ضدي، وهناك أمور تعود للترتيب الذي كان لدينا إذ كان لدينا بعض الخلل، وبالفعل جلست مع مجموعتي الانتخابية وقيمت الأسباب، وأدركت الأسباب ، وعرفنا التحركات الخارجية، ومن كان يقف وراءها، واستخدام المال السياسي، إذ كان موجودا بهدف توجيه الأصوات باتجاه معين خدمة لأشخاص معينين، ورغم ذلك فالرقم الذي حصلته مقارنة بالحملة التي شنت ضدي، لم يكن سهلا لأني حصلت عليه لصالح فكر المليفي.

    مصروفات الرئيس

    • إذن أنت دفعت ثمن فتح باب مصروفات ديوان سمو الرئيس؟

    دفعت ثمن جميع مواقفي... فالناس التي وقفت ضدي،فعلت ذلك نتيجة لمواقفي الحازمة، فأنا لا أجامل أحدا.

    • ولكن فتح مصروفات ديوان رئيس الوزراء كان الأكثر حزما؟

    لا... هناك أكثر من موقف، وأكثر من طرف، فهناك عدة أطراف كانت مختلفة مع بعضها، ولكنها تقاطعت لمصلحة معينة، وهي إسقاط أحمد المليفي، ونتيجة للمواقف وللوضوح في الرؤية، فأنا لا أجامل في قضايا المال العام، وفي تحديد تصويتي داخل مجلس الأمة، وهذا له ضريبة، من خلال استخدام كل الأسلحة غير المشروعة في أيام الانتخابات.

    عداوة مبكرة

    • وفي هذا السياق... يقال إنك كونت عداوة مبكرة عندما كنت في المجلس مع الحركة الدستورية، فخسرت أصواتهم لدخول المجلس الحالي؟

    خلافي مع الحركة الدستورية، ومواقفي المختلفة معهم منذ انتخابات 1996 فالحركة لا تقف معي منذ ذلك الوقت، بل كانت أحيانا تقف محايدة، وأحيانا ضدي، فهو خلاف طويل، وليس شخصيا، بل في المواقف وفي وجهات النظر.

    • ولكنك هاجمت وزيرهم العليم بشدة على خلفية مشروع «داوكيميكال»!

    نعم فمواقفي دائما واضحة، فانتقدت الحركة والوزير على موقفهم من «داو كيميكال» ، وبالنهاية تبين أن كلامي كان صحيحا، وبدون شك موقفي هذا قد تستخدمه الناس ضدي.

    • وبالتالي كانت هناك عداوة انتخابية بينك وبينهم..

    ليست عداوة...بل خلاف، فهم لديهم مرشحان اثنان وكانوا حريصين على إنجاح مرشحيهما، لا على نجاحي، وهم لم يتمكنوا من النجاح لأنهم كانوا مرصودين، وكانت مقاعدهم مطلوبة، فالحركة كانت مرصودة لمواقفها السياسية ضد رئيس الوزراء، وبالتالي كان مطلوب إسقاطهم...وبالفعل تمكنوا من إسقاطهم.

    • و الليبراليون أيضا تخلوا عنك... فأنت لم تأخذ أصواتهم؟

    بالطبع...كان هناك تحالف، وحجب صوت عن أحمد المليفي، سواء كان بتكتيك أو بخطأ منهم، ولكن بالتأكيد كان هناك حجب من الليبراليين للصوت عن المليفي، فالأصوات التي حصلت عليها كانت خالصة ومستقلة ومقتنعة بأفكاري.

    • هم تحالفوا ضدك إذن؟

    لا ليس ضدي، ومن حقهم التحالف لتحقيق الفوز، ولكن هذا التحالف حجب الأصوات عن المليفي، ولن أدخل بنواياهم، ولكن التحالف حجب بكل وضوح الأصوات عني.

    تحالفات الدائرة

    • قيل عن تحالف بين أسيل العوضي وأحمد السعدون و ناجي العبد الهادي وصالح الملا، وتحالف آخر بين وليد الطبطبائي وفيصل المسلم وعبد العزيز الشايجي ومحمد الدلال...فهل كانت هذه التحالف موجودة بالفعل؟

    هم نفوا هذه التحالفات، ولكن من خلال تقييمنا للأصوات التي ذهبت كان واضحا وجود أصوات ذهبت للسعدون ولأسيل و رولا دشتي والملا، فعدد كبير من هذه الأصوات تم توجيهها لهؤلاء الأربعة، وكان هناك توجيه أصوات بين المسلم والطبطبائي، وكذلك بين روضان الروضان وناجي العبد الهادي، وهذه ظهرت بالفرز، وبالتالي كان هناك توجيه أصوات رغم أنهم نفوا ولكن عند الفرز ظهرت هذه النتائج.

    • وهل يمكن القول إنك خسرت أصوات الإسلاميين والليبراليين دفعة واحدة؟

    لا يمكن القول إنني خسرت... بل ذهبت أصواتي إلى هذه التحالفات.

    المال السياسي

    • أنت ترى أن من أسباب خسارتك المال السياسي وشراء الأصوات... وهذا الأمر ألم يكن موجودا في الانتخابات السابقة؟

    المال السياسي موجود دائما، ولكن هذه المرة تم توجيهه ضد أشخاص معينين، وكان واضحا أن المليفي مطلوب، و «حدس» مطلوبة أيضا، وكان واضحا أن المسلم والطبطبائي مطلوبان، وأنقذتهما القبلية، أما «حدس» فلم يستطع أن ينقذها التيار، والمليفي كان شخصا مستقلا، ولذلك الأصوات التي حصلت عليها أيدتني كما ذكرت كفكر.

    • ولكنك لم تطرح في الانتخابات السابقة قضية المال السياسي؟

    بالعكس تطرقت لها في الندوات الانتخابية الأخيرة عندما بدأت تظهر معالمه.

    • أقصد في انتخابات العام الماضي عندما ربحت؟

    عندما تحدثت عن مصروفات ديوان رئيس الوزراء تطرقت للمال السياسي، والمال السياسي موجود دائم ولكنه في هذه المرة لم يوجه لإنجاح أشخاص معينين بل لإسقاطهم بغض النظر عن توجيه الأصوات لآخرين.

    • ومن وراء هذا المال السياسي؟

    أطراف عدة... ابحثي عن الأطراف التي وقفت ضد مصالحها ستعرفين من هي.

    • أنت وقفت ضد سمو الشيخ ناصر المحمد على خلفية المصروفات!

    لا يمكن أن أسمي، ولكن ابحثي عن الأطراف التي وقفت ضدها في مجلس الأمة فستعرفين من أقصد.

    المال العام

    • ومع ذلك أنت حملت شعار حماية المال العام... لكنك لم تقدم أي استجواب لحماية المال العام، فلماذا؟ وماذا عن مصروفات رئيس الوزراء؟ في مقابل مصروفات ديوان الرئيس...موقفك الرافض من مشروع «داو كيميكال» في المقابل موقفك الذي كان بسيطا من قضيتي الفحم المكلسن والمدينة الإعلامية، مقارنة بأشخاص آخرين حاربوا هذه المشاريع وأثبتوا أنها غير قانونية... فلماذا؟

    أولا «داو كيميكال» لم يقدم فيه استجواب وكان موقفي واضحا منه، والحكومة ألغت المشروع، ولكن في قضايا الفحم المكلسن والمدينة الإعلامية، كان هناك توجه لتشكيل لجان تحقيق، وحتى مصاريف ديوان رئيس الحكومة أنا لم اندفع إلا بعد أن عينا ديوان المحاسبة للتحقيق فيها، لأنني لا أندفع في قضايا المال العام إلا بعد التأكد منها فهذه قضايا تخص الذمة المالية، ولا أمارس اتهام الناس بسرعة.

    • ولكنك عارضت الـ «داو» بشدة ومارست الاتهام.

    لم أتهم بل انتقدت في بياني وزير النفط محمد العليم وطالبته بالشفافية والوضوح والاجابة عن كل الأسئلة، وأن لا يقدم استقالته إلا بعد الإجابة عن الأسئلة.

    • والفحم المكلسن والمدينة الإعلامية؟

    حصل ذات الأمر.

    • ولكنك لم تصدر بيانات شديدة اللهجة؟

    لأننا شكلنا لجنة في المجلس للتحقيق فيها وكنت من المطالبين بتحويلها إلى ديوان الحاسبة، لأن اللجان الطويلة تأخذ وقتا طويلا وقد لا تستمر بسبب حل الانتخابات المتكررة وها هي في كل انتخابات تتأخر أعمال اللجنة بدليل أن رأيي كان صحيحا.

    استجواب الرئيس

    • أنت هددت باستجواب رئيس الوزراء ولم تستجوبه فربحت جولة وخسرت في الانتخابات...وغيرك هددوا واستجوبوا فخسر جولة ولكنهم ربحوا في الانتخابات...فما تفسيرك؟

    لا اعتبر الدخول إلى المجلس أو الخروج منه ربحا وخسارة، والمهم أن يعمل الإنسان ما يعتقد أنه صحيح وفق أفكاره وتوجهاته، وبناء على قناعته الشخصية لا على ضغوط من آخرين، أو ترهيب وترغيب من آخرين، وشخصيا لا أعتقد أنني من خلال الأصوات التي حصلت عليها قد خسرت، فإذا عدنا إلى نسبة الانخفاض في الانتخابات فهي كانت10%، وهذه غالبا من المستقلين التي أعتبر من المستفيدين منها،كما أن العمل الذي مورس ضدي كان عنيفا وقويا ، وإذا نظرنا إلى الآخرين ممن ربحوا فإذا أزلنا بعض الأرقام القبلية والحزبية، فسنجد أنهم حصلوا على أرقام أقل مني، وبالتالي لم أخسر في الانتخابات على المستوى الرقمي.

    • وماذا على الشق الأول من السؤال... ما الذي ربحته من وراء التهديد باستجواب رئيس الوزراء؟

    حققت الإصلاح... فلم أربح شخصيا، فعندما يتم تحويل ملف مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء إلى النيابة العامة فهو مبدأ جديد يحقق شفافية عالية، وعندما تتم إحالة ملفات التجنيس كذلك إلى التحقيق، فهذا انجاز كبير، وعلى أعضاء مجلس الأمة متابعة موضوع الأربعين جنسية، وإذا تقاعس الأعضاء عن مطالبة اللجنة العليا للجنسية في سحبها عنهم فأعتقد أنهم يقومون بجريمة كبيرة ضد الوطن.

    • وكيف كان موقف نواب المجلس من هذا التهديد بالاستجواب في ذلك الوقت؟

    كتلة العمل الشعبي كانت الأكثر توازنا عبر بيانها، ولكن المجلس كله لم يقف معي، بل وقف ضدي.

    التجنيس

    • ولكنك عندما هددت باستجواب رئيس الوزراء تحدثت عن مصروفات الديوان فقط..أليس صحيحا؟

    نعم المصروفات وخطة التنمية.

    • ولم تثر ملف التجنيس...فلماذا سحبت الجنسية عن بعض المجنسين بمجرد أن هددت، فهل صحيح أنك طالبت بذلك من تحت الطاولة مقابل سحب الاستجواب؟

    لا.. فكنت قد جهزت استجواب لوزير الداخلية على موضوع التجنيس، وكنت سأقدمه قبل تهديدي باستجواب رئيس الوزراء، ولكن تقرير ديوان المحاسبة عجل من ملف المصروفات، ودخل على الخط.

    • وألم تطالب بسحب الجنسية مقابل العدول عن الاستجواب؟

    لا أنا لا أفاوض...وطالبت بثلاث قضايا، بسحب الجنسية عمن لا يستحقها، وبتحويل مصروفات ديوان الرئيس إلى النيابة العامة، وبأن تلتزم الحكومة خطة التنمية، ولم أساوم على أي منها، لأن الثلاثة خطوط مهمة ورئيسية لمحاسبة المخطئين.

    • ولكن سحبت الجنسية خلال وقت قياسي... فبماذا تفسر ذلك؟

    شيء جيد، ونقطة إيجابية أسجلها لرئيس الحكومة، وهو تجاوب مع هذه المطالبات عندما أدرك أحقيتها، بعد أن شكل لجانا خاصة فيه للتأكد منها، وعدلت عن الاستجواب لأن كل محاور الاستجواب تحققت، وخطة التنمية قدمت، واتخذ قرارا في ملف التجنيس بسحب الجنسية عمن لا يستحقها، كما حولت مصروفات ديوان الرئيس إلى النيابة العامة.

     وفي ما يتعلق بملف التجنيس... سبق وأن تطرقت لمقترح لتجنيس البدون... ولكنك لم تدفع لتطبيقه، ولم تشكل جبهة دعم لك، على الرغم من أنه كان بإمكانك الوصول إلى دعم نواب الدائرتين الرابعة والخامسة بسهولة. هو كان فكرة مشروع، ولكن تم حل المجلس، وأعمل عليه حاليا.

    • ألم تكن لديك فرصة لتقديمه؟

    لا.. لم تكن أمامي الفرصة لذلك، فلدي فكرتان لمشروعين إحداهما البدون والآخر تجريم الطائفية والعنصرية، وسأنتهي منهم وأقدمهم لبعض النواب لتبنيهم وتقديمهم.

    • ألم يكن لذر الرماد في العيون كما يقال؟

    لا... لأنني سأقدمه إن شاء الله.

    • أن تقدمه وأنت داخل المجلس الأمر يختلف...

    لا... فالإخوان فيهم الخير والبركة، وقضية البدون قضية أساسية مهمة سياسيا واجتماعيا وإنسانيا ويجب أن تعالج بصورة عادلة لصالح الوطن ولصالح الأشخاص المستحقين.

    • ولمن ستقدمه من النواب؟

    إلى أي أخ من الإخوة النواب المهتمين.

    • إلى نائب من نواب الدائرة الرابعة أو الخامسة؟

    أي كان حتى إذا كانوا خمسة نواب.

    • وبما أنك تطرقت لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد... فكيف رأيت استجواب النائب مسلم البراك له؟

    سياسيا أعتقد أن وزير الداخلية كان يجب ألا يعود مع التشكيلة الحكومية الجديدة، ولكن في ما يتعلق بالاستجواب فدستوريا المحور الأول والثاني ليسا دستوريين، أما المحور الثالث فهو دستوري، لأن وزير الداخلية أعلن تمسكه بسياسة وضع الكاميرات بالطريقة الخاطئة، وبالتالي جزء كبير من الاستجواب غير دستوري، وبما أن الوزير قد صعد إلى المنصة فهذا أمر، ولكن كان ينبغي التعامل مع الاستجواب بطريقة أخرى تتفق مع الدستور.

    • هل كان استجواب لتبرئة الذمة؟

    لا ليس لتبرئة الذمة...فالمحاور قوية، وكان يفترض تحويلها إلى المحكمة الدستورية، فمحور إعلانات الانتخابات إذا ثبت وجود تنفيع داخل الوزارة فهذه جريمة يجب أن تذهب إلى النيابة العامة، وكذلك لموقف وزير الداخلية أثناء الانتخابات من طرح طائفي يشق الوحدة الوطنية فأيضا هي مسؤولية يتحملها وزير الداخلية، وتصريحه أثناء الانتخابات عن الشخص الذي كان يوزع أموالا يعد خطيئة لا خطأ، ولكن مع ذلك كان يفترض ألا يقدم هذا الاستجواب الآن، بل أن يقدم في دور الانعقاد القادم بعد أن تقدم بعض الأسئلة لتحويله إلى استجواب دستوري، بتحمل الوزير الحالي لسياسات قديمة إذا تبنى نفس السياسة أو لا يتخذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين عليها، وبالتالي كان يحتاج إلى وقت بسيط لتحويله إلى دستوري، وكانت من الأولى أن تؤدي من البداية لعدم توزير الخالد من جديد، ولكن اتخذ القرار الخطأ بتوزيره، والآن هم يتحملون مسؤولية هذا القرار.

    • وإذا كنت ترى أنه لم يأت لتبرئة الذمة... فلماذا برأيك لم يستجوب الخالد في المجلس السابق؟

    هناك محوران لم يحصلا بالمجلس السابق الخاصين بالكاميرات والانتخابات، أما المحور الخاص بالإعلانات فحصل في المجلس الذي سبق المجلس الماضي، ووجهت أسئلة من بعض النواب، وتعمد الوزير عدم الإجابة عليها، وبالتالي كان يفترض أن يساءل عليها في المجلس الماضي.

    • كنت تتحدث سابقا عن خلافات أبناء الأسرة...والملاحظ اليوم أن النواب هم من يؤججون الخلاف عبر استجوابات ضعيفة فما رأيك؟

    أولا الخلاف بين أبناء الأسرة هو جزء من المشكلة وليس كل المشكلة، والأمر الآخر، أن من يقرر قوة أو ضعف الاستجواب هو قناعة الـ49 نائبا به.

    • ولكن مثل هذا الاستجواب ألا يعد ضعيفا لعدم دستوريته؟

    لا هناك فرق بين غير دستوري وبين غير قوي، فمحاور هذا الاستجواب قوية جدا وكافية لأن يقدم الوزير استقالته، وألا يتم توزيره مرة أخرى، والخطأ بإدخاله إلى الحكومة وهو معروف أنه يحمل تركة تؤدي إلى استجواب وإلى توتير الأوضاع، فكان يفترض عدم دخوله الوزارة،فالعملية ليست للعناد، وإنما هي مواءمة سياسية، وإلا فلماذا طالب الدستور بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات بأسبوعين؟ لقراءة الساحة السياسية، وكان واضحا لأبسط من يعرف بالسياسة بأن إعادة وزير الداخلية يعني استجوابا قادما، وإعادة تعيينه يعني وجود رغبة في أن يقدم الاستجواب، وفي تأزيم الوضع، وبالتالي المسؤولية ليست مسؤولية النواب بل مسؤولية من جاء بالوزير وهو يعلم أنه قادم بتركة غنيمة.

    • ولماذا أعاد رئيس الوزراء ، وزير الداخلية الخالد إلى الحكومة برأيك..هل فعلا هي دعوة للتأزيم؟

    قد تكون رغبة باستمرار التأزيم لحاجة في نفس يعقوب..

    • رغبة في نفس من؟

    رغبة رئيس الوزراء في استمرار التأزيم، أو لأصحح أكثر ربما أيضا لعدم القدرة على القراءة الدقيقة للواقع السياسي.

    • وبما أنك تطرقت للتشكيلة الحكومية الأحيرة...كيف قرأتها؟

    لا تلبي الطموح، ولا تلبي متطلبات المرحلة، ولا تلبي دعوة صاحب السمو أمير البلاد إلى نقل البلاد إلى مركز مالي واقتصادي، وأن تكون حكومة قادرة على أن تسبق المجلس في أعمالها، ولذلك هذه الحكومة استطاع نائب أو نائبان إلى جرها لمشاكل الماضي، وهي غير قادرة على القفز إلى قيادة البلد نحو المستقبل.

    • وأين الخطأ فيها؟

    بعض الأشخاص الذين تم اختيارهم – ونكن لهم كل الاحترام على المستوى الشخصي• ولكن هم ليسوا للمرحلة الحالية.

    • وهذه المرحلة مرحلة ماذا برأيك؟

    هي مرحلة قيادة الشارع نحو التنمية، فالحكومة يجب أن تكون الحصان الذي يجر عربة المجلس نحو التنمية، وهذه الحكومة غير قادرة على أن تكون هذا الحصان القادر على جر عربة التنمية إلى الأمام.

    • وهل تتوقع لها أن تستمر لأربع سنوات؟

    أتمنى أن يستمر المجلس لأربع سنوات، أما الحكومة فقرار تغييرها بيد شخص، ولذلك يجب أن يكون هناك تعديل جذري فيها.

    • تعديل لمن من الوزراء؟

    اعتقد أننا في حاجة إلى تعديل كامل فنحن في حاجة إلى رؤية جديدة في التشكيل الوزاري، فأتمنى أن يأتينا 12 وزيرا من القطاع الخاص، من الوجوه الجديدة ممن أثبتوا نجاحهم، ويحملون رؤية جديدة تحقق أهداف البلد تجاه التنمية.

    عودة التأزيم

    • وكأنك ترى أن عودة الشيخ ناصر المحمد جزء من التأزيم؟

    لا.. لا يمكن أن اسميه جزءا من التأزيم، ولكن سمو الشيخ ناصر المحمد أعطي فرصة أكثر من مرة لتشكيل حكوماته ولكنه لم ينجح فيها، ويبقى هو خيار سمو الأمير، ونحن نحترمه، نتمنى له التوفيق والنجاح، والبوادر لا تبشر كثيرا بالخير، ولكننا نتمنى أن نخرج من هذه المرحلة.

    • وعودة الشيخ أحمد الفهد إلى الحكومة هل يمكن برأيك أن تساعد المحمد وتجعل له قوة في البرلمان؟

    نحن نريد من يساعد رئيس الوزراء في تحقيق التنمية، وإذا تحققت التنمية فسيجد رئيس الوزراء الدعم له من البرلمان ومن الشارع الكويتي، وإذا استطاع أحمد الفهد أن يغير التركة القديمة، وأسلوبه القديم في الإدارة، وان يأتي بأسلوب جديد قائم على احترام القانون، والتعامل بجدية مع قضايا التنمية وتحقيق المصلحة العامة، والابتعاد عن اللعبة السياسية، فأعتقد لا مشكلة لديه، ولكن إذا استمر على أسلوبه القديم فسيواجه مشكلة داخل البرلمان.

    • ما الذي تقصده بأسلوبه القديم؟

    أسلوب الترضيات، والاستثناءات، وكسب ود الأعضاء من خلال المعاملات، فهذا الأسلوب أصبح غير مناسب للمرحلة القادمة.

    • البعض يجد أن عودة الفهد جاءت لهذا السبب؟

    نتمنى ألا تكون لهذا السبب بإذن الله، لنخرج من هذا الوضع وفق دولة القانون.

    • وألا ترى أن بعض أعضاء مجلس الأمة تقودهم الاستثناءات والترضيات التي تحدث عنها؟

    لن أطعن بأي عضو من الأعضاء، وإن اختلفت معهم، وأعتقد أن الكل يجب أن يملك قراره بيده.

    • هذا ما يجب...ولكن ماذا عن الواقع؟

    لا يمكن أن اتهم عضوا بأنه آلة بيد وزير من الوزراء، ولكن رئيس الوزراء يمكنه قيادة الأغلبية في المجلس عندما يطرح برنامجا إصلاحيا.

    • وما المطلوب من أحمد الفهد؟

    لن نطلب من أحمد الفهد شيئا لأنه وزير، والطلب منه يعد تحجيما لدور مجلس الوزراء المكون من 15 وزيرا جميعهم رجال دولة، ولكننا نطلب من رئيس الوزراء أن تتعامل الحكومة مع الخطة الخمسية وأن تكون معركتها القادمة في كيفية تنفيذها، وعلى اللجنة المالية البرلمانية تشكيل لجنة خاصة من داخل المجلس ومن الخبراء المهتمين بالتخطيط لدراستها والانتهاء منها بأسرع وقت لإقرارها مع بداية الدور القادم.

    • إذن ترفض الحديث عن دور الفهد المساند للمحمد؟

    أريد أن يكون هناك دور متكامل لكل أعضاء مجلس الوزراء في إدارة البلد، ولرئيس الحكومة أن يعين أعضاء الحكومة وأن يلزمهم بالسير وفق البرنامج الذي يعده ويقره مجلس الوزراء.

    تجمع منفرد

    • حاولت تشكيل تجمع سياسي منفرد، وأعلنت ذلك ولم تفعل، وكنت تقول دائما قريبا ...وانتهى المجلس ولم تشكله...فلماذا؟

    الآن في فترة وجودي خارج المجلس سأعمل على الإعداد لها، فنحن في المجلس كنا نخرج من أزمة إلى أزمة، ومن انتخابات إلى انتخابات، وبالفعل هذا التجمع السياسي يكون على مستوى الكويت.

    • يقال إنك لم تحصل على دعم أو اهتمام النواب لتكوينه؟

    أنا لم أبحث عن نواب، ولن يضم أي نائب، ولا أبحث عن أسماء رنانة بل عن مواطن صالح قادر على أن يقدم لهذا الوطن ما يستطيع تقديمه.

    • وهل بدأت بالإعداد؟

    نعم.. وهناك شريحة كبيرة تتصل بنا وتطلب الانضمام إلينا.

    • وما توجهه؟

    هو تجمع المحافظين من الوسطيين الكويتيين.

    • و كتلة العمل الوطني هل ولت...؟

    هي كتلة داخل البرلمان فاسألي عنها أعضاء المجلس.

    • ولكنك كنت عضوا سابقا فيها؟

    لا أعلم إن كانت ستعود أو لا.

    • ولماذا كانت ضعيفة في الوقت الذي كنت فيه داخل المجلس؟

    هي كتلة تقوم على أفكار محددة، ولم تعط الفرصة فعمرها سنة واحدة فقط، وجميعنا لم يعط فرصة لا الكتل، ولا المجلس ولا الحكومة لأن الانتخابات تحدث تجرى لدينا كل سنة.

    الدوائر الانتخابية

    • وأخيرا بما أنك أثرت ظاهرة الانتخابات السنوية... الخمس دوائر، هل أضعفت المجلس مقارنة بالـ25؟

    لا بل على العكس، الخمس دوائر قوّت المجلس أكثر، ولكن حتى الآن تجربة الخمس دوائر لم تجرب بشكل صحيح، وبالتالي هي جاءت بعد تركة كبيرة جدا من فساد الـ 25 دائرة، وبالفكر السابق القائم على الطائفية، وبالتالي هي بحاجة إلى فرصتها في فصل تشريعي كامل لمدة أربع سنوات، من أجل الاستعداد للبرنامج الانتخابي المناسب.

    • ولكن الحكومة رفضت سابقا الخمس دوائر، فهل تعتقد أنها ستدفع اليوم بالعشرة دوائر؟

    لا..لا أعتقد ذلك، وإذا كنا سننتقل فسننتقل إلى الدائرة الواحدة فقط.

    الرؤية 13.7.2009


    - عدد القراء : 348
    اطبع هذه الصحفة