قال النائب أحمد المليفي، موقفنا كان واضحا بالنسبة لتشكيل الحكومة، حيث نعلم أن تشكيل الحكومة حق لسمو الأمير، ونحترم هذا الحق وسنتعامل معه وفق القنوات الدستورية، التي تكون اساسها التعاون بين السلطتين، وذلك وفق المادة 50 من الدستور، وستكون ايدينا ممدودة لاقصى حد للتعاون، لكن لن تصل إلى التهاون.
كما قال، ان غير متفائل بالمشهد السياسي للمرحلة المقبلة لأسباب عدة، اولها ان فكر ادارة البلد لن يتغير بين يوم وليلة، واشك ان الفكر الاداري والسياسي في دولة يتغير، ونحن في السنوات الثلاث الماضية نخرج من ازمة وندخل في اخرى، خصوصاً ان الوضع القادم خطير جدا وحساس والملفات المطروحة في الساحة ضخمة من الناحية السياسية والاقتصادية وحتى التنموية، وبالتالي هذه القضايا الكبيرة هل ستتعامل معها الحكومة بصورة فنية ومؤسسية قائمة على التخطيط والادارة؟، انا اشك في ذلك بالرغم من تمنياتي بأن يكون هناك نجاح، وتغير الى الافضل في الفكر الإستراتيجي في الدولة.
وأوضح ان الاساس في الفكر الاستراتيجي هو رئيس الحكومة، فاذا امتلك هذا الفكر الاستراتيجي واختار الفريق المناسب الذي سيعمل معه فسوف ينجح، فلو نظرنا الى روسيا بعدما أتى الرئيس بوتين عمل على تغيرات كبيرة، وساهم في عودة روسيا إلى وضعها السابق، حتى إنهم أرادوا تغيير الدستور حتى يستطيع تولي ولاية ثالثة لأنهم رأوا فيه الرجل المناسب الذي يستطيع تنمية الدولة، حيث إنه تمت في عهده قفزة كبيرة في الدولة، بالتالي التغيير الصحيح يبدأ في الشخص الذي سيقود إدارة البلد، وجميع الدول التي تطورت في السنوات الأخيرة كان لديها رئيس وزراء لديه رؤية وفكر إستراتيجي، وبالتالي رئيس الوزراء هو رأس الحربة في التنمية.
نسير عكس الاتجاه
وتابع المليفي بالقول: إن الكويت اليوم تتراجع على مستوى مدركات الفساد العالمية بشكل مستمر وهذا يؤثر على دعوة سمو الأمير بجعل الكويت مركزاً مالياً واقتصادياً، والتقرير الدولي الذي صدر أخيرا يقول انه بالرغم من مضي اربع سنوات على دعوة صاحب السمو بتحويل الكويت لمركز مالي، فالكويت تسير في عكس الاتجاه ومجموع الاستثمارات الاجنبية التي دخلت الكويت 123 مليون، واليمن على الرغم من الوضع السياسي فيها فاقت الكويت بأربعة أضعاف، وقطر بعشرة أضعاف، والجهة الوحيدة التي تفوقنا عليها في دخول الاستثمارات الأجنبية هي السلطة الفلسطينية فقط.
واضاف، بالتأكيد لن يدخل الاستثمار الاجنبي ويوجد هناك فساد و بيروقراطية صراع و ونفوذ، وهناك كثير من التجار من يشتكون البيروقراطية الموجودة في ادارات الحكومة، لذلك انا غير مطمئن من المشهد السياسي القادم، لكن بالاخير سوف نتعامل معها وفق القنوات الدستورية، وستعاون معها، وسنمارس صلاحياتنا الدستورية كاملة دون أي حرج او استئذان من أحد، إذا وجدنا ان هناك حاجة لذلك، صحيح أن العلم في يد الله سشبحانه وتعالى لكن نحن كسياسين لدينا معطيات نبني على اساسها ما سيكون عليه الوضع في المستقبل، وكتحليل للماضي أعتقد أننا سوف نسير في نفس الاتجاه وستأتي مزيد من الازمات، ما لم يكن هناك تغيير للفكر الإستراتيجي لدى سمو رئيس مجلس الوزراء، وبالتالي الاختيار المناسب للفريق، وانا لم اتدخل في التشكيل الوزاري في جميع الحكومات السابقة، لاني مؤمن بأن القضية ليست قضية اشخاص بل قضية فريق متكامل، واستشهد المليفي قائلاً: تذكرون عندما وضعت الحكومة السابقة خطتها، وقالت انها ستقدمها في شهر اكتوبر، وتقدمت باقتراح بإعطاء الحكومة فرصة حتى شهر نوفمبر، لكنهم رفضوا هذا الاقتراح، وحتى تاريخ استقالة الحكومة لم يكن هناك خطة مقدمة.
الرؤية 28.12.2008