وحذر المليفي في لقاء مع «القبس» شرار من الاستمرار فيما هو عليه، مشيرا الى ان استجوابه يتضمن تجاوزات وفسادا ماليا واداريا وسياسيا، «وهناك مستندات تؤكد كل هذه التجاوزات».
وقال ان الوزير شرار وزير دولة «انتهت صلاحيته» ويجب ان يستبدل بغيره، مشيدا ببعض الوزراء الذين لديهم افكار اصلاحية ومنهم وزير التجارة عبدالله الطويل الذي تمسك بتطبيق القانون في مسألة بنك بوبيان بعكس ما يقوم به وزير الدولة بقضية تعديل الدوائر الانتخابية التي يهدف من خلالها الى افشال التعديل من خلال اساليب ملتوية وغيرمشروعة.
وطالب النائب احمد المليفي الحكومة بحسم رأيها في جلسة يوم غد (السبت) المخصصة لاستكمال مناقشة تعديل الدوائر، لافتا الى ان النواب الذين هم ضد التعديل يريدون افشال هذا الموضوع باعتقادهم ان البقاء على ما هو عليه سيسهل عليهم النجاح في عضوية مجلس الامة في المرات المقبلة، وهو امر خاطئ لاننا نتعامل مع رأي عــام مــن الممــكن ان يتغــير في أي لحــظة بســبب تصرف خاطئ سواء من المرشح او من احد مفاتيحه الانتخابية.
واكد المليفي ان المعارضين للتعديل تحججوا عند استيضاحهم ان التعديل يجب ان يكون مرفقا مع حقوق المرأة السياسية وتصويت العسكريين وخفض سن الناخب ولكن ذلك كان بهدف وأد المشروع. وقال «هم لا يريدون التأجيل من اجل الدراسة والتأني، ولكنهم يريدون التأجيل من اجل «فركشة» المشروع».
واوضح المليفي انه يجب على الحكومة ان تلتزم بقرار مجلس الوزراء بالتصويت على احد تصوريها سواء تصور اللجنة الخماسية الوزارية، او تصور الامن الوطني، مشيرا الى ان اقرارها بوجود فساد في العملية الانتخابية يتطلب منها ان تتحرك لتغيير هذا الواقع المرير والسيىء، ويجعلها على المحك في جلسة غد السبت وبالتزامها بالتصويت على احد من تصوريها.
واشار المليفي الى ان اسلوب المماطلة والتسويف لن ينفع الحكومة، لانه سيظهرها حكومة مهتزة، وضعيفة، ومن الصعب التعامل معها وفيما يلي نص اللقاء:
> بالقاء الضوء على القضية الابرز في الساحة الساسية حاليا، وهي قضية تعديل الدوائر الانتخابية ما رأيك بما حصل في جلسة يوم السبت الماضي؟
- انا اعتقد انها نقطة سلبية من الحكومة لكونها تقدمت بتصورين، وهذه سابقة لم تحدث من قبل وهي بالتأكيد مخالفة للدستور لان مجلس الوزراء يجب ان يتبنى دائما رأيا او تصورا واحدا مهما كانت درجة الخلاف بين اعضائه، ويجب ان يكون الحسم داخل مجلس الوزراء من خلال التصويت، اما ما حدث من تقديم رأيين احدهما رأي الاغلبية، والاخر رأي الاقلية من دون حزم وتقديم رأي واحد، فاعتقد انها نقطة تسجل لغير صالح الحكومة وأنها ليست متجانسة ولم تستطع ان تكون حاسمة باتخاذ قرار محدد، وانما تركت هذه الامور، وهذا الخلل الذي كان داخل مجلس الامة انعكس على جلسة مجلس الامة، والكل شاهد بوضوح وجود فريقين داخل مجلس الوزراء، الاول ضد التعديل ومع تصور المجلس الوطني، والآخر مع اللجنة الوزارية، وما زاد الطين بلة هو الكلام الذي صدر من وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والامة عندما قال «ان الحكومة لديها تصور رقم 1 وتصور رقم 2»، وهذا كلام خطأ وفيه تزييف، لأنه بعد تقديم هذا الامر الى لجنة الداخلية والدفاع لم يعد هناك تصورات وقد اصبح امامنا تقرير لجنة الداخلية والدفاع، ولكن ما تحدث به وزير الدولة يعتبر مخالفا للقانون ومخالفا للائحة، وليس له اي سند قانوني، وانما الهدف منه هو افشال عملية تعديل الدوائر الانتخابية بوسائل ملتوية وغير مشروعة.
> ما دام الخطأ من الحكومة بتقديمها تصورين، فما الحل؟ وهل بسبب هذا الخطأ سيؤجل اقرار المجلس لقضية تعديل الدوائر الانتخابية؟
- هناك مجموعة تريد التأجيل، ولا تريده للدراسة وللتأني، ولكنها تريد وأد هذا المشروع والبقاء على الدوائر الخمس والعشرين باعتقادها ان التقسيمة الحالية هي التي ستسهل عملية النجاح بالانتخاب، واعتقد ان هذا خاطئ، لأنه ليس ممكنا لأي شخص ان يضمن نجاحه في الانتخابات، سواء تقلصت الى عشر او الى خمس دوائر، فنحن نتعامل مع رأي عام، وهذا الرأي من الممكن ان يتغير في اي لحظة والذي كان ينجح بالمركز الاول فمن الممكن ان يخرج بالمركز الثالث او الخامس بتغير وجهات النظر في آخر لحظة نتيجة لإشاعة او لتصرف معين يكون من المرشح نفسه او من احد مفاتيحه الانتخابية، فقضية التمسك بالخمس والعشرين دائرة امر غير مقبول، ولذلك الحديث عن التأجيل الآن بالنسبة للاغلبية الراغبة بالتأجيل، هو وأد لعملية التعديل، واعتقد ان السيناريو في يوم غد سيعتمد على امرين، الاول: موقف الحكومة ان كانت ستحسم رأيها، واذا ظلت من دون حسم رأيها، فمن المفترض ان يكون لدينا تكتيك آخر في هذا الجانب سيتم الكشف عنه في الجلسة.
> معنى حديثك ان هناك تكتيكا لجلسة السبت؟
- التكتيك امر لازم، ويوم السبت القادم سيكشف ان شاء الله.
ضد التأجيل
> هل لديك فكرة عن سيناريو الجانب الآخر (المؤيد للتأجيل وضد التعديل)؟
- من الواضح الآن بعد ذهاب 12 نائبا لمقابلة رئيس مجلس الوزراء على اساس طلب التأجيل، وحسب معلوماتي ان المجلس كان عنده قرار واضح بأن لا تأجيل للتصويت، ولا بد من حسم الموضوع. واعتقد انه يفترض على الحكومة ان تلتزم بتعهدها ما لم تجتمع مرة اخرى كمجلس وزراء، وتغير قرارها وهذا من حقها، ولكن بوجود قرار مجلس وزراء.
> المعارضون للتعديل يقولون ان الاصلاح الانتخابي يجب ان يكون بتعديل الدوائر مع اعطاء المرأة حقوقها السياسية وتصويت العسكريين وخفض سن الناخب، ما رأيك بهذا الحديث؟
- هذا الكلام يقال الآن فقط، ومشاريع القوانين مطروحة منذ فترة ومن يقول هذا الكلام كان المفترض فيه ان يقدم هذه التعديلات، لأننا نتكلم في هذه الحالة بأكثر من قانون، قانون الانتخاب، قانون المرأة، قانون العسكريين، وكلها مختلفة، وبالتالي لا يمكن دمجها مع بعضها، ولكن كان من المفترض تقديم منذ تلك الفترة مشاريع قوانين اذا كان فعلا صادقا في دعواه.
وكان من المفترض تقديمه ومطالبة لجنة شؤون الداخلية والدفاع بتقديم تقريرين متزامنين مع بعضهما وليس تقريرا واحدا وليتم التصويت عليها في جلسة واحدة ان كان صادقا في هذا الكلام.
ولكن كما ذكرت هذه الامور حجج تساق من اجل التأجيل الذي يهدف من خلاله إلى وأد المشروع وليس التأجيل من اجل التأجيل.
> اذن ما توقعاتك لموقف الحكومة في جلسة الغد؟
- الحكومة عندما بعثت بتصوراتها تطرقت الى الفساد الذي يشوب العملية الانتخابية الحالية وهو اقرار بأن الواقع مرير وسيىء ويجب معالجته، ولذلك اعتقد ان الحكومة الآن على المحك ووفقا لما جاء من معلومات عن الفساد وشراء الاصوات يجب من خلالها ان تؤكد الحكومة التزامها بالتصويت، اما اذا لم تلتزم بالتصويت وبدأت تسوف فاعتقد نها أصبحت تناقض نفسها وسنكون امام حكومة مهتزة ومن الصعب التعامل معها.
> هل تأجيل المشروع واحالته مجددا الى لجنة الداخلية والدفاع، سيؤثران على مصداقية الحكومة؟
- بدون شك، سيؤثران، لانها هي التي ستتخذ القرار، والتراجع سيؤثر وسيبين انها حكومة غير قادرة على الدفاع عن وجهة نظرها، واذا كانت لم تستطع الدفاع عن مثل هذا المشروع الحيوي فكيف سنقبل دفاعها عن مشاريع اخرى أقل اهمية؟
> بعد مرور عام تقريبا على تشكيل الحكومة الحالية كيف ترى أداءها؟
- يجب ان نفرق بين انجازات بعض الوزراء فهناك انجازات واضحة ومشكورة ونحس من خلالها تطورا ونفسا جديدا في بعض الوزراء، ولكن اذا كنا سنتكلم عن الحكومة كفريق فاعتقد ان التشكيل الحكومي لا يمثل فريقا متكاملا ومازال هناك فريقان داخل مجلس الوزراء يعملان بعضهما ضد بعض، وهي عبارة عن استمرار لخط الحكومات السابقة ولم يحدث اي تغير واضح واساسي في الحكومة الحالية رغم تغيير رئاسة مجلس الوزراء، اما على مستوى الافراد فهناك مثلا وزير التجارة ورفضه للتلاعب بالمساهمة في بنك بوبيان، وهناك وزير الدوائر الانتخابية وهذان مثلان متناقضان في الاصلاح وعدم الاصلاح، وهذا دليل على وجود مشكلة داخل مجلس الوزراء نشأت منذ بداية تأسيس وتشكيل الوزارة، وستستمر اذا ما استمرت الوزارة في هذه الصورة. وقد لا تظهر في المواقف العادية ولكنها ستظهر في المواقف الحقيقية التي يراد منها تحقيق شيء ويراد منها احداث نقلة نوعية في الاداء الوزاري.
> هناك حديث ايضا عن تعديل وزاري فهل ان ذلك مطلوب في المرحلة الحالية؟ وما اهم الصفات المطلوبة من اي شخص يتولى الحقيبة الوزارية؟
- بعد كل هذه الحوادث والاختبارات التي فشلت فيها الحكومة بان تعطي هوية واضحة لها، اعتقد اننا فعلا بحاجة الى تعديل وزاري، وهناك وزراء انتهت صلاحيتهم ويجب ان يبدلوا بوزراء يرفعون راية الاصلاح قولا وفعلا، منهم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الذي باعتقادي انه وزير «انتهت صلاحيته» ويجب ان يستبدل بغيره.
> ما ابرز الاسباب؟
- واضح من ممارساته كلها وما يثار حوله من كلام.. وممارساته واضحة بأنها لا تسير في خط الاصلاح.
> ما تقييمك لمجلس الامة في الفصل التشريعي الحالي والعلاقة ما بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية؟
ـ اشعر بالألم لما يدور في مجلس الامة، واداء المجلس ليس بمستوى الطموحات ولعل ابرز شيء هو عدم الالتزام من الاعضاء بحضور الجلسة، وهو مؤشر خطير جدا خاصة ان الجلسات قد اصبحت تعد على اصابع اليد، وعدم وجود النصاب في جلسة يوم الثلاثاء اصبحت ظاهرة وظاهرة خطيرة جدا، وكان التعديل الذي وضعه الاخوة الزملاء بتوفير ساعتين من خلال الاسئلة والاوراق والرسائل الواردة قد ادى الى فقدان يوم كامل، بسبب عدم التزام الاعضاء واللجان وحتى الاستمرار بالتواجد في الجلسة ان وجد بها نصاب، وهذا مؤشر جدا سيئ، وان استمر هذا الامر فسيكون الاداء في المؤسسة الديموقراطية سيئا جدا، اما فيما يخص التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فهو ليس على المستوى المطلوب، بسبب الحكومة التي لا تعرف الى الآن ماذا تريد، وكونها لم تستطع الى الآن اثبات هوية محددة وواحدة لنفسها، وعلى الرغم من انها تنادي بالاصلاح إلا انها الى الآن لم تستطع ان تثبت هذه الهوية وتكرسها وتمارسها، وان يقف النائب معها على طول الخط.
> النائب دائما يريد ان يحاسب الحكومة او احد الوزراء الا انه لا يوجد هناك من يحاسبه عند تقصيره في اداء واجباته كالتزامه بحضوره الجلسات واللجان؟
ـ من المفترض ان تكون هذه الشريحة نخبة من المجتمع الكويتي، ومن المفترض منذ الترشيح ان يكون النائب راغبا في المجيء لخدمة المصلحة العامة التي يعتبر جزءا رئيسيا منها الالتزام بالحضور واثراء النقاش، ولكن ان كان العضو قد وصل الى هذه المرحلة وهي عدم احترام الوقت والالتزام، فأعتقد حينها ان المشكلة تقع على الناخبين الذين انتخبوه، والمسؤولية تقع عليهم لا على النائب، وانا مع الاجراء الذي يوضح للناس ان العضو غير ملتزم حتى يكون الحكم في نهاية الامر للشارع الكويتي من خلال الاعلان بالصحف او في كويت اليوم او بالاعلان عن طريق صفحة الانترنت التابعة لمجلس الامة واعلان من هو ملتزم سواء في المجلس او في اللجان ومن هو غير ملتزم.
> دائما يكون هناك تصادم نيابي داخل المجلس على اي من القضايا التي تطرح!!.. اذا ما هي الانجازات في ظل الاجواء السياسية التي دائما ما تكون مشحونة؟
ـ منذ بداية دور الانعقاد الى ما قبل شهر او شهر ونصف الشهر كانت الانجازات خاصة على مستوى المشاريع والقوانين تعد صفرا، لكن في الفترة الاخيرة هناك مشاريع وقوانين ظهرت وهي تسجل في الجانب الايجابي لمجلس الامة التي من ابرزها مشروع بقانون بخصوص سقوط الدعاوى في قضية حماية المال العام، وتعديل قانون الجزاء، وتعديل قانون التوثيقات. وتعديل قانون المدينة الجامعية وقانون الايجارات.
وهناك مجموعة قوانين تمثل ايجابية بعد تحرك من اعضاء مجلس الامة لتفعيل جدول اعمال مجلس الامة ووضع الاولويات، الا انها ليست بمستوى الطموح بسبب وجود قضايا رئيسية الى الآن لم يُبت فيها وعلى رأسها قانون تعديل الدوائر الانتخابية.
> هل لك اي تعليق على المشاركة النفطية والخصخصة؟
ـ انا لست ضد عملية المشاركات النفطية ولست ضد الاستفادة من العنصر الاجنبي من حيث التقنيات والخبرة، لكن نحن مع ان يكون هناك شفافية في عرض الامور ووضوح الغاية فيما نريد من العنصر الاجنبي وألا يكون هناك ربح او تكسب غير مشروع خلال هذا البرنامج وان تكون اداتنا واضحة ومعلنة.
وبالنسبة للخصخصة فهي المستقبل القادم ودخول القطاع الخاص فيها وفق الضوابط والقوانين وحماية العمالة الوطنية وكل الاطراف الخاصة، والعلانية والشفافية مطلوبتان، لكننا نرفض عملية B.O.T التي تقوم بها شركة المشروعات السياحية تعتبر امرا خطيرا جدا ولا يمكن السكوت عنه او قبوله، خاصة انها استيلاء على اراضي الدولة وتقوم بتوزيعها بطريقة سيئة جدا ومن دون معايير او منافسة واعلان.
ونحن مع الخصخصة ولكن بتنظيمها بأسلوب تكون من خلاله صحيحة.
> ما رأيك بالحريات العامة؟ وهل نحن فعلاً بحاجة لاقتراحات وقوانين لتفعيلها كإشهار جمعيات النفع العام والأحزاب السياسية؟
ـ ديموقراطية من دون حريات عامة تعتبر ديموقراطية ناقصة، وانا احد الذين قدموا مشروعا بقانون لإشهار جمعية الدفاع عن الدستور والحريات العامة، ونحن مع كل ما يزيد من الحرية بوجود قوانين تحاسب من يتجاوز هذه الحريات ومن يسيء استخدامها.
ويجب ان لا نرفضها بسبب ان هناك من اساء استخدامها، بل يجب ان نتركها ونحاسب من يسيء استخدامها، وهذا الملف سيفتح في اي وقت ويجب ان يدعم، وقضية الحريات حاليا لا تمثل هاجس قلق بالنسبة للمواطن الكويتي لانه ليس لدينا تقييد على الحريات، فحتى قانون التجمعات نحن لدينا الآن العدد الكبير من الندوات ولا تأخذ اذن ولا تمنع الا من الندوات التي يكون فيها حساسية ويستخدم بحقها القانون.
والحمد لله، نحن نعيش في بلد تتواجد فيه الحرية وكل انسان يستطيع ان يصل الى اكبر مسؤول، ونتكلم ضد اي مسؤول في البلد في حدود القانون والأدب والاحترام والطرح الموضوعي.
> بعض النظر ان كان الاستجواب حقا دستوريا كما يعلم الجميع، هل هناك من يسيء استخدام هذا الحق لأهداف خارجه عن المصلحة العامة مصلحة الكويت؟
ـ أعتقد انه حتى وان استخدام الاستجواب بطريقة معينة، وحتى ان استخدم بأسلوب لم يصل للعدد الكافي لطرح الثقة، فإن الوزير الذكي هو من يستطيع الاستفادة من الاستجواب ويستفيد بأكبر قدر ممكن من ايجابياته يحقق له المزيد من الاصلاح والقوة داخل البرلمان وداخل مجلس الوزراء والشارع الكويتي.
ويجب ان لا تكون هناك حساسية من الاستجوابات لانها في النهاية حق موجود ممكن الاستفادة منه خاصة اننا نتعامل مع شارع واع اليوم يستطيع ان يميز بين استجواب وآخر.
> هل هناك من يسيء استخدام هذه الأداة لأهداف قبلية وسياسية قد تكون خارجة عن كونه حقا دستوريا؟
ـ نحن طرح لدينا استجوابان خلال الفصل التشريعي الحالي، الأول كان لوزير المالية محمود النوري المقدم من النائب مسلم البراك، والثاني من النائب حسين القلاف لوزير الصحة د. محمد الجارالله، وبشكل عام فهما قدما لمواضيع تستحق المناقشة ولو طرحا بالطريقة الصحيحة وبالأسلوب الصحيح لكان من الممكن ان يؤديا الى وضع آخر في البلد.
ولكن ما طرح فيهما أمور تحتاج من رئيس الحكومة ليتوقف لديها، لانه فعلا هناك خطأ في البلد يجب معالجته والاستجوابان كشفا عن اخطاء لا أحد يستطيع ان يغفلها.
> هل هناك استجواب سيقدم من النائب أحمد المليفي خلال الفصل التشريعي الحالي أو دور الانعقاد القادم؟
ـ نعم يوجد استجواب قادم وأنا الآن أقوم بتجميع أوراقي ومستنداتي لشخص يستحق الاستجواب.
> متى سيتم تقديمه؟
ـ خلال دور الانعقاد القادم ومتى ما تجمعت المستندات بشكل كامل فسيكون أقرب وقت تقديمه، ونعم أنا لدي مشروع استجواب.
> قد يكون الوقت غير مناسب لكشف محاور الاستجواب الا انه ما هي ملامح هذا الاستجواب المقبل للنائب أحمد المليفي؟
ـ هو يشمل عدة أمور منها الفساد الاداري والفساد المالي والسياسي وهو شامل لكل الوجوه، والواحد منا لا يتمنى وجود التوتر، لكن متى ما تم فهناك تدوير وزاري مع وجود هذا الوزير فمن الأكيد سيكون هذا الاستجواب قادما.
> اللجنة التشريعية والقانونية على وشك اقرار اللائحة الداخلية الجديدة لمجلس الأمة، ما رأيك بتغيير اللائحة؟
ـ بعض النصوص بحاجة للتعديل وبعضها نوع من الترتيب والتوضيح بشكل أكبر، واعتقد ان التعديل القادم نتيجة ممارسات خطأ حدثت داخل البرلمان والتي على اثرها دفعت الاخوان لتقديم التعديل.
ولكن اعتقد انه لو ارتقينا بالعمل النقابي والسياسي داخل البرلمان واذا تم تعديل الدوائر ويأتي اعضاء اكثر شعورا والتزاما باللوائح فلن نحتاج الى تعديل اللائحة ولا أجد انها ملحّة، والقضية ليست بالنصوص، انما في النفو