وفيما يلي تفاصيل الحوار: { هل توافق على طروحات الحكومة بشأن توظيف الفوائض في الميزانية.. ولماذا لا تتجه الى مشاريع تساهم في القضاء على البطالة؟ - نحن اليوم امام امتحان التصرف في شأن توظيف الفوائض في الميزانية، فقد ارتفعت اسعار النفط بعد انخفاض اوقف الكثير من المشاريع، بل كاد ان يوقف حتى رواتب العاملين في الدولة وعلينا الاستفادة من الماضي بايجابياته وسلبياته، فكم من سياسات مالية اتخذتها الدولة بعد تحرير الكويت اثبتت عدم صحتها وها هي اثارها السلبية تطول ابناء وطننا في بنك التسليف وفي التعليم وفي الصحة.
لقد جاءت المادة الأولى من القانون الذي وافق عليه المجلس بتعريف الفائض المالي والذي هو عبارة عن زيادة الايرادات على جميع المصروفات وجائت المواد الثانية والثالثة والرابعة لتبين كيفية الاستفادة من هذا الفائض، وقسمت على مرحلتين، الأولى: ايداع مبلغ 10% من اجمالي الفائض في صندوق الاجيال القادمة لحين سداد مديونية الصندوق من قبل الدولة وهو التزام علينا كجيل حاضر لجيل مستقبل لمواجهة خطوب الحياة وكلنا نتذكر كيف ان من قبلنا عندما رصد هذه المبالغ تحققت لنا الاستفادة عندما وقع الغزو العراقي.
الجانب الثاني للاستفادة من هذه الفوائض المالية يتمثل في تشكيل محفظة مالية بالمبلغ المتبقي بعد سداد النسب، مضافاً اليها فوائض قادمة وهذه المحفظة تدار بواسطة الهيئة العامة للاستثمار في السوق المحلي والدولي، والمرغوب فيه ادارة جل اموال المحفظة في السوق المحلي لدعم السوق المحلي والقطاع الخاص مع تحريك عجلة الاقتصاد لاسيما انه اتضح ان السوق المحلي يوفر المزيد من الحماية والارباح، كما خصصت نسبة 20% لدعم التعليم و20% لدعم الصحة وهما ركنان اساسيان في بناء الانسان فكرياً وجسدياً، فالانسان المنحرف او المتخلف فكرياً لا يمكن ان يساهم في بناء وطن وصناعة مستقبل بل سيكون الصخرة التي تتحطم عليها كل خطط التنمية وتم تخصيص 15% لدعم الرياضة والنشاطات الاجتماعية وهي تسير في ذات الاتجاه لدعم الشباب فلا يعقل ان تكون هناك مناطق بل محافظات تفتقر للنوادي ومراكز الشباب، كما خصصنا 15% من الارباح لدعم البنية التحتية والمرافق العامة في المناطق القائمة او التي سيتم انشاؤها في المستقبل واخيراً خصص القانون نسبة 15% من صافي الارباح لاستثمارها في الانشطة الاستثمارية والانتاجية بالتعاون مع القطاع الخاص لتشجيع الاستثمار الانتاجي وخلق فرص عمل للجيل القادم، وهذه المخصصات لا تؤثر على ما تخصصه الدولة للجهات الحكومية لتنفيذ مشاريعها، بل ان هذه النسب المقرر من الفائض تكون دعماً اضافياً لهذه الجهات، في كل سنة مالية يتم تقديم كشف للمجلس بالفوائض النقدية مع تفصيل للمشاريع التي ستقوم بتنفيذها مرتبطاً ببرنامج زمني محدد.
فرص عديدة { دور الانعقاد الحالي يوحي بعلاقة متأزمة ومتوترة بين السلطتين خصوصاً ان النواب يتعمدون تأخير الاصلاحات لحساب قضايا انية تخدم مصالحهم الانتخابية، ماذا تقول؟ - الدورة الحالية من اقوى واخطر دورات مجلس الامة تشهد شداً وجذباً بين التيارات المختلفة وتنتظرها مناقشة استجوابات لا نهائية ووقوف وزراء للدفاع عن انفسهم امام الشعب، فقد مضت دورتا انعقاد ولم تقدم الحكومة اي بادرة امل على ان البلاد تدار بفكر جديد واستراتيجية متطورة واسلوب حديث وقد منح الوزراء فرصاً عديدة ولكنهم فشلوا في كل اختبار.
{ تأخر مستوى الكويت عالمياً في قضية الشفافية على الرغم من ازدياد مؤسسات المجتمع المدني التي تشارك في صنع القرار الى ماذا تعزو الاسباب؟ - اعتقد ان هذا التأخر هو احد العوامل التي حولت دورة الانعقاد الحالية الى دورة ساخنة، فالحكومة لم تقض على الفساد بل ساعدته على التفشي وفرد اذرعه على كل شيء وذلك لضعف الحكومة وتغلغل عناصر فساد داخل العمل الحكومي ومشاركتهم في صنع القرار ولا تنس تشابك المصالح الخاصة، لذا اصبح الفساد كالطوفان لا تستطيع مواجهته والقضاء عليه.
{ قضية مؤسسات المجتمع المدني او الجمعيات التي تحمل اسماء براقة، هل هي وليدة الصدفة، ام انها نتاج لتحرك سياسي واقتصادي واجتماعي ام انها املاءات تفرضها المتغيرات العالمية؟ - مؤسسات المجتمع المدني تلعب دوراً رئيسياً في كشف الفساد، ولكنها مقيدة لا تستطيع فعل ذلك نظراً للضغوط الرهيبة التي تتعرض لها اما القضاء عليه فهي مهمة مجلس الوزراء والامة ومن هذا المنطلق، فالسلطة التشريعية لم تقم بعملها وتخاذلت وهذا اضعف ثقة افراد المجتمع في السلطتين.
{ عودة الى مجلس الامة والانتخابات يبدو ان العديد من النواب بدأوا حملاتهم حتى داخل المجلس، وهل توافق على ذلك؟ - هذا حق صريح للنائب ويمكنه ممارسته منذ دورة الانعقاد الأولى ومعمول به في معظم الدول الديموقراطية وهذا انطلاق لتحقيق اهدافه السياسية والعملية مع ضرورة اظهار ما حققه لناخبيه من خدمات وحل قضايا متعثرة ووضع مصالح البلاد نصب عينية.
يدي ممدودة { مع من تنسق للانتخابات المقبلة وتحديداً اي تيارات؟ - انا انسان مستقل ويدي مفتوحة وممدوة للجميع من اجل صالح المجتمع سواء في دائرتي او اي دائرة ثانية على مستوى الكويت، وهدفي من هذا التوجه منع اي شخص مرتش من تمثيل الشعب داخل اروقة المجلس، لانه يمثل خطراً على مستقبل الاجيال القادمة ويهدف الى تحقيق احلامه الشخصية على حساب الاخرين وهي قضيتي الأولى.
{ تردد أخيراً ان وزارة الاعلام بصدد منح تراخيص لمطبوعات يومية كيف ترى هذا الموضوع؟ هل تجد انه من الضروري تعديل قانون المطبوعات؟ - قانون المطبوعات قيد البحث من قبل اللجنة الاعلامة باشراف وزير الاعلام وهو حريص على ان تكون للصحافة حريتها للمساهمة في حل القضايا، وتعدد الصحف من شأنه فتح المجال لتبادل الاراء ووجهات النظر ومناقشة الموضوعات على مستوى اوسع وانا من اشد المؤيدين لهذا القانون اذا تم اقراره.
المرأة { كيف ترى وضع المرأة.. ترشيحاً وانتخاباً، والى اي مدى ستوثر في العملية الانتخابية ولصالح من؟ - تعتمد عملية التأثير على كيفية تعامل الحكومة مع المرأة وقد قدمت اقتراحاً بان يتم تسجيل المرأة في الجداول الانتخابية من خلال بطاقتها المدنية فقط دونما الحاجة لتوجهها الى لجنة واذا طبق هذا الاقتراح سيـــكون للمرأة دور حيوي وفعــال على الجانب السياسي حتى لا تتحول الى مجـــرد رقم، وعلى الحكومة تدريب من ترغب في ترشيح نفسها او التوجه لصناديق الاقتراع على كيفية التخاطب السياسي داخل المجلس لتكون خير ممثلة لقريناتها وكيف تختار مرشحها ومن ترشح وهذا اساسي وضروري لتظل مؤثرة وتلعب دورها بالشكل المأمول.
{ يبدو ان الانتخابات او بتعبير اكثر دقة «المرشحين» سيقدمون انفسهم من خلال تياراتهم وسيشكلون نسبة كبيرة على حساب المستقلين ما قولك؟ - حتى هذه اللحظة، فالتوجه العام في البلاد يختلف من منطقة لاخرى، ففي بعض المناطق يطغى الجانب القبلي وفي منطقة ثانية يسيطر الجانب الديني، وكل مرشح يعرف من الشخصية المؤثرة على الاصوات الانتخابية وتجعله يحصدها تماماً، لذا لا نستطيع قياسها بصورة عامة على كافة المناطق ونلاحظ ان التيار السياسي يحاول تقليص عدد مرشحية حتى تحصر خسائره في الشارع السياسي الى اقل قدر ممكن.