
استغرب النائب احمد المليفي نية سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد القيام بزيارة للولايات المتحدة الاميركية، رغم الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد، مشيرا الى اننا «نعيش الآن في دوامة جلسة العمالة الوافدة والخلاف على مشروع المصفاة الرابعة، والبرنامج الحكومي الذي نما الى علمنا انه يوجد فيه خلل، بالاضافة الى عدم استقرار الحكومة».
وقال المليفي في تصريح للصحافيين «اننا فوجئنا بتصريح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد الصباح الذي ذكر ان رئيس الوزراء سيغادر البلاد متجها الى الولايات المتحدة الاسبوع المقبل لمناقشة بعض القضايا التي نعتقد انها لا تستحق»، مؤكدا ان الوضع الحاصل الآن مزر، فكلما حدثت مشكلة، نجد ان رئيس الوزراء يسافر ويترك البلد، مما يؤدي الى تفاقم المشكلة وتعقدها، حتى تصل الى طريق مسدود.
وافاد المليفي «ان المسؤولية تلقى دائما على كاهل مجلس الامة»، لافتا الى ان زيارة رئيس الوزراء غير موفقة، واذا كانت للسياحة فهي غير مبررة، واذا كانت للعمل السياسي فان النقاط الثلاث التي ذكرت هي فيزا الطلبة في اميركا وملف المعتقلين في غوانتانامو الذي سبق ان ناقشه سمو امير البلاد مع الادارة الاميركية، ناهيك عن التحفظات على بعض الجمعيات الخيرية، كل هذه الاسباب غير مقنعة، والوقت غير مناسب. وقال المليفي ان الزيارة غير مناسبة لان الوضع المحلي يعاني بعض القصور، وخارجيا نحن لا نعلم مع اي قيادة اميركية سنتعامل، لا سيما ان الانتخابات الاميركية على الابواب، ونحن لا نعرف مع اي حزب سنتعامل، مع الديموقراطي او الجمهوري.
وانتقد المليفي الجيش العرمرم الذي يرافق رئيس الوزراء في زيارته الخارجية، ولا ريب انها تبين عدم اهتمام واكتراث رئيس الوزراء لقضايانا الملحة الخطرة في هذه الاجواء المتأزمة، داعيا الى وقفة حاسمة في مثل هذه الامور، ونحتاج الى وضع النقاط على الحروف في مثل هذه القضايا، ومشكلة البلد اصبحت واضحة ومحددة، واين تكمن المشكلة، واين يكمن الخلل. ودعا المليفي مجلس الامة والقيادة السياسية الى انتشال البلد من الوضع المتردي، مشيرا الى ان الشعب الكويتي كافة يطالب باعادة الامور الى المربع رقم واحد، وحرام ان نتعامل مع هذا البلد بهذه الطريقة من عدم الاحساس بخطورة الوضع، واللامبالاة في التعاطي مع مشاكلنا الخطرة والحساسة التي ستؤثر على مستقبل الكويت، خصوصا مع وجود مؤشر اليوم يؤكد انخفاض اسعار النفط. وأمل المليفي ان يعيد رئيس الوزراء النظر بشأن هذه الزيارة ويعالج قضايانا المحلية، فالكويت دائمة، وليست موقتة، لافتا إلى ان الحكومة تفتقر إلى وجود الكفاءات لعدم الرؤية قبل وضع برنامجها.
وأشار المليفي إلى ان الاسباب التي ذكرها آنفا بخصوص زيارة رئيس الوزراء لا تستحق سفر سموه، وبإمكان وزير الخارجية أو الملحق الثقافي معالجتها، مضيفا ان الشيخ ناصر المحمد كلما حدثت أزمة يسافر إلى سويسرا للسياحة أو يقوم بسياحة مبطنة في أميركا، وهذا الأمر يسيء إلى رئيس الوزراء.
وذكر ان هناك مشكلة داخل الأسرة الحاكمة تحدث عنها الشيخ خالد الأحمد الصباح في بيان اصدره أخيرا، موضحا ان البيان تضمن ملاحظات كثيرة لا نوافقه عليها، اذ قال «اذا كانت هذه الديموقراطية فلا نريدها».
واعتبر ان كلام الشيخ خالد خطير ولا يجب ان يخرج منه، اما كلامه عن قضايا البلد وخلاف الأسرة وسوء الاستغلال والبطانة السيئة فهي قضايا صحيحة لا نختلف عليها.
واشار إلى انه عندما تحدث عن الوضع الحاصل في السابق تعرضنا لانتقادات، لكن اليوم من انتقدنا وطالب بإعادة رئيس الوزراء واعطائه الصلاحيات نفاجأ بانه يهدد باستجوابه.
4.9.2008