المليفي : الخالد كان يجب ألا يعود مع التشكيلة 
الجديدة || أهل مكة أدرى بشعابها ومشكلاتنا لن يحلها بلير فمجتمعه مختلف عن واقعنا || تراجع أحد الموقعين على طرح الثقة يبطل الطلب || ستعجال فض دور الانعقاد الحالي غير مبرر ويُدخِل المجلس في مخالفة دستورية || المليفي: مخالفة دستورية صارخة لبعض بنود استجواب الخالد ||
الصفحة الرئيسية
مقالات المليفي
السيرة الذاتية
حوار مع النائب
المليفي والصحافة
ندوات ومقابلات
اقتراح برغبة
اقتراح بقانون
أسئلة النائب البرلمانية
مكتبة الفيديو
اتصل بنا
 

يشاهد الموقع الان كل من:

3

United States
المتواجدون الان 3 زائر

مجموع الزوار الكلي : 135463-زائر





 

   
  • الأنباء : المليفي لـ «الأنباء»: الهدف من قانون بدل الإيجار تنبيه الحكومة وحثها على إنهاء القضية الإسكانية بالتعاون مع القطاع الخاص
  • شن النائب أحمد المليفي هجوما على قيادات وزارة الطاقة، معتبرا انها فشلت في مواجهة ازمة انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق في البلاد، مطالبا الوزارة بوضع برنامج لاستيفاء المبالغ وتحصيل ايرادات الدولة.

    وقال المليفي في حوار أجرته معه «الأنباء»: ان منح الجنسية الكويتية مسألة سيادية وجوازية للدولة بحيث لا يمكن ان تمنح عشوائيا حتى وان انطبقت شروط جواز الحصول على جنسية على أي شخص.

    اما بالنسبة لقضية العلاج في الخارج فقد ربط المليفي عدم نشوب ازمة بين الحكومة والمجلس بما اذا أوقفت الحكومة العبث الذي يحصل في ادارة العلاج في الخارج، وبدأت بوضع الأسس الصحيحة لمعالجة القضية.

    اما بالنسبة لإحالة قانون بدل الايجار للمحكمة الدستورية فقال المليفي «المسألة ليست بالاحالة، انما كان يفترض على الحكومة ان تأخذ منحى آخر في معالجة القضية لأن الهدف من قانون الايجار ليس قيمة المبلغ، انما تنبيه الحكومة بإنهاء القضية الاسكانية، حيث لا يتصور ان يكون في الكويت مساحات أراض فارغة وموارد مالية عالية وتكون هناك أزمة سكن. ورفض المليفي خلال حديثه المطالبات باسقاط القروض الاستهلاكية، مؤكدا انها لدغدغة مشاعر المواطنين، مُعللا رفضه بأنها بعيدة كل البعد عن العدالة والمساواة.

    وفي المقابل شدد المليفي على ضرورة اقرار العلاوة الاجتماعية، اضافة الى النظر في موضوع الزيادة على المعاشات والرواتب. وشدد المليفي على ان الاستجواب حق للنائب ويبقى رأي المجلس يختلف باختلاف ما لدى العضو من استجوابات ومقومات الاستجواب وما لدى العضو من ادلة.

    وحول اداء الحكومة خلال الفترة الماضية، قال المليفي: لا يمكننا تقييمها حتى الآن، لأن الفترة بسيطة جدا، ولكن هناك نفسا طيبا واصلاحيا وهناك رغبة في التوجه للاستماع كثيرا والاخذ بالآراء وهذا الشيء جيد لكن النوايا الطيبة بمفردها لا يمكن ان تبني علاقة واضحة وقوية، مشددا على اهمية وجود خطة واضحة للاصلاح واولويات محددة وفقا لجدول زمني محدد ايضا. ولم يبد المليفي اي تخوف من تعديل الدستور، وقال: نحن نحتاج الى تعديله في جانبين: زيادة عدد الدوائر من خلال زيادة عدد الاعضاء وخلق دائرة جديدة في المناطق الخارجية للكثافة السكانية لعشرة اعضاء، لافتا الى انه لا يوجد تحقيق للعدالة الشاملة او الكاملة في اي مجتمع من المجتمعات، لكن اعتقد انه بمقارنة الـ 5 دوائر والـ 52 دائرة سنجد انها قفزة افضل، ومع الدائرة السادسة ستكون اقرب الى العدالة.

    وابدى المليفي تأييده لانجاز مشروع تطوير حقول الشمال والانتهاء منه بعد اخذ ملاحظات تتعلق ببعض الارقام بالنسبة الى الايرادات وسعر النفط اضافة للجانب القانوني. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

    كيف تصفون البداية السلسة بين الحكومة والمجلس في دور الانعقاد السابق؟

    على ما يبدو ان الحكومة قرأت النتائج بصورة صحيحة وعرفت ان هناك توجها واضحا لدى الشارع الكويتي داعما لبعض القضايا الحساسة والمهمة، وبالتالي تترجم هذا الى ما قامت به من مبادرة بنفسها بتقديم مشروعين بقانون، الأول مشروع قانون يتعلق بالدوائر الانتخابية وفقا للخمس دوائر، والآخر يتعلق بقضية المتقاعدين والغاء الفوائد، اضافة الى ذلك حتى في طريقة التشكيلة الوزارية كانت هناك بعض الملاحظات على بعض الوزراء، خصوصا في قضية العلاقة بين السلطتين حيث تم استبعادهم عن الوزارة، وهذه كانت كلها مؤشرات طيبة استطاعت الحكومة من خلالها نزع فتيل الأزمة.

    وأعتقد ان هذه بداية جيدة للحكومة، ولكن في المستقبل هي تحتاج الى الانتهاء من مشاريع قوانين موجودة لدى النواب لأن هذه المشاريع هي التي تثير الخلاف والحساسية بين المجلس والحكومة، والمواجهة قد تكون من خلال مشاريع كنظام املاك الدولة، مشاريع المبادرات الـ BOT ومشروع حقول الشمال. واعتقد ان هذه القضايا اذا استعدت لها الحكومة استعدادا كاملا وقدمت مشاريع واضحة واستطاعت ان تقنع الأعضاء والشارع الكويتي فبالامكان انجازها بسهولة ويسر وقد نختلف على بعضها ونتفق، ولكن تبقى الأغلبية هي التي ستحكم العلاقة في التصويت واذا انتهت هذه المشاريع فلا تبقى مشاريع مثيرة للجدل الا التي تدخل من خلالها الرشاوى واستغلال النفوذ والتربح غير المشروع والاضرار المالي للدولة فهذا ما لا يرضى به مجلس الأمة، وممكن ان يدخل من خلالها مواجهة مع الوزراء فاذا انتهينا من هذه القضايا تبقى القضايا الأخرى وهي قضايا التنمية كتطوير الصحة، التعليم، ومرافق وخدمات البلد وايجاد فرص عمل للشباب والخريجين، وهذه الأمور كلها نتحدث فيها عن المستقبل حديث تخطيط وتفكير وابداع، وهذا الحديث لا يرتب صداما، انما دائما يعود للحوار للوصول الى الأفضل.

    قضايا حساسة هناك العديد من القضايا الحساسة مطروحة اليوم على الساحة الكويتية كبدل الايجار، البدون وقضية العلاج في الخارج، وكلنا شهدنا الشد والجذب بين الحكومة والمجلس في موضوع احالة قانون بدل الايجار للمحكمة الدستورية وتخوف كثيرون من حدوث أزمة بين الحكومة والمجلس، فما ردكم؟

     لا أعتقد ان مشكلة البدون مثلا قد تشكل أزمة لأن الحكومة هي التي تملك قراراتها بالرغم من وجهات النظر داخل المجلس، وبالنسبة الى مشكلة العلاج في الخارج لا أعتقد انها قد تشكل ازمة اذا حلتها الحكومة بشكل صحيح، وأوقفت هذا العبث الذي يحصل في العلاج بالخارج، وبدأت بوضع الأسس الصحيحة للاستفادة وارسال المحتاج الفعلي لهذه الخدمة بطريقة صحيحة، واستخدمت هذه الأموال لتطوير المرافق الصحية في البلد، وأنا أعتقد ان هذه الأمور لا يمكن تخطيطها فالكل يتفق مع التنظيم والكل يتفق مع التحقيق، وقد تمارس تحقيقا للاستفادة من الخلل الموجود، ولكن عندما يتم التنظيم فالكل يحترمه اذا كان على الجميع دون محاباة لطرف على طرف آخر ودون اختراقات واستثناءات. الجنسية مسألة سيادية بالنسبة للبدون كيف يمكن حسم هذه القضية نهائياً؟ وفقاً لقانون الجنسية المسألة محلولة، ولكن يبقى التأخير في الحالات الواضحة والصرامة في تطبيق القانون، والقضية باعتقادي واضحة، حيث ان نسبة كبيرة من البدون هوياتهم واضحة عند اللجنة المركزية لمعالجة أوضاع البدون وخلفياتهم وجنسياتهم واضحة، فهناك أشخاص عليهم مآخذ أمنية يفترض أن تتم محاسبتهم، وهناك اشخاص يستحقون الجنسية.


    لكن الاتجاه اليوم نحو منح رخص قيادة وهوية دون اعطاء الجنسية؟ طبعاً، فهذه قضايا انسانية لا نختلف عليها لأن الإنسان يحق له أن يتحرك ويعمل وإذا انطبقت عليه الشروط يحق له ان يحصل على الاقامة وإجازة السيارة والاستفادة من الخدمات وتبقى الجنسية، والتي هي عملية سيادية وجوازية للدولة لا تمنح حتى وان انطبقت عليه شروط جواز الحصول على الجنسية سواء كان من البدون أم لا، حيث قد تنطبق عليه شروط الحصول على الجنسية، لكن الدولة لا تعطيه الجنسية ومن حقها ذلك، فقد تعطيه اقامة دائمة عندما تكون لديه اقامة مشروعة في البلد حتى يمنح مثل هذه التسهيلات.

    واعتقد انه سيبقى عدد بسيط يحتاج لحلول خاصة، أما العدد الكبير للبدون فحلولهم موجودة وفقا لقانون الجنسية الحالي ووفقا لقانون الاقامة الحالي.

    وبالرغم من ذلك أُخِذ عليكم عدم موافقتكم للتجنيس؟ نعم، فالشخص الذي عليه قيود أمنية، أو المتعاون مع الجيش العراقي، أو الذي يخفي جنسية وطنه الأصلي، وأنا اعتقد ان الانسان الذي يخفي جنسية وطنه في البداية ويتنكر له للحصول على جنسية بلد آخر، فأرى ان هذا الانسان ليس له ولاء لوطنه ولن يكون له ولاء لأي وطن آخر، وبالتالي فأنا ضد اعطاء الجنسية لهؤلاء، لمن لا يضيف للبلد شيئا، فأنا مع الانسان الذي يأتي بجنسية بلده ويقيم بالبلد بصورة مشروعة يتمتع بكل حقوق المواطنة سواء كان مقيما أو مواطنا، ولكن من يحاول الالتفاف على القوانين فنحن ضده.

    أراض فارغة وموارد مالية وبالنسبة لقانون بدل الإيجار؟ سيكون النزاع قانونيا في قانون بدل الإيجار بعد احالته للمحكمة الدستورية، كما تمت احالته للجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة لتشكيل فريق الدفاع عن وجهة نظر المجلس في هذا الجانب حيث يرى أن هذا القانون ليست فيه مخالفة دستورية، وحتى ان كان هناك امر معين اعتقد ان بالاستطاعة معالجته داخل مجلس الأمة قبل صدور حكم المحكمة الدستورية، ولكن الفكرة هي ان الحكومة كان بإمكانها ان تأخذ منحى آخر في معالجة هذا الموضوع دون ان يحملها كلفة عالية اكثر، حيث ان الهدف ليس تغطية كلفة الايجار لأن الـ 150 دينارا لا تغطي كلفة الايجار للعائلة الكويتية خاصة ان الكويتي يسكن في مناطق السكن الخاص والعوائل وبالتالي قيمة الايجار تكون أعلى، لكن الهدف منه تنبيه الحكومة وحثها على انهاء القضية الاسكانية، فلا يتصوران يكون في الكويت مساحات أراض فارغة كثيرة والموارد المالية العالية في حين ينتظر الشــاب عشر سنوات للحصول على أرض أو منزل.

    ما الحل برأيكم؟ الحل هو اتخاذ اجراءات، لأنني أعتقد ان هناك تعطيلا وروتينا وعدم تنسيق بين الوزارات المعنية في انهاء الخلافات حول الأراضي، فهناك بيروقراطية حكومية لذلك يجب التعاون مع القطاع الخاص الذي أثبت نجاحه في كثير من المواقع ولدينا بعض المناطق دخل فيها القطاع الخاص واشترى أراضي وبناها بسرعة كبيرة وبجودة عالية وبتصميم مناسب للأسرة الكويتية.

    يعني تدعو الى التخصيص في هذا المجال؟ طبعا بالتنفيذ حيث يفترض دخول القطاع الخاص بصورة أكبر مع فرض شروط عليه بتكلفة معينة، وتعيين عمالة كويتية وهذا ما يؤدي الى خلق فرص عمل جديدة وتحريك البلد كورشة مقاولات داخل البلد، واذا تحركت هذه الورشة سيتحرك كل السوق. فلذلك اعتقد انه كان على الحكومة بدل الذهاب الى المحكمة الدستورية ان تضع لها لجنة متخصصة لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء التأخير في تنفيذ المشروع الاسكاني للبلد ووضع الحلول المناسبة لها لتقليص الوقت أكثر ولا تضطر لأن تستمر في دفع بدل إيجار بهذه الصورة.

    هل من الممكن استجواب وزير الإسكان بصفته مسؤولا سياسيا عن هذه القضية في حال لم تتوصل السلطتين لحل؟ طبعا لا يمكن استجواب وزير الإسكان أو نائب رئيس مجلس الوزراء لأنه ذهب للمحكمة الدستورية وهذا حق من حقوق السلطة التنفيذية وبالتالي من يمارس حقه وفقا للدستور لا يمكن ان يتساءل والحكومة إذا مارست حقها لا يمكن وصف ذلك بالاستفزاز والتصعيد من قبل النواب، كما عليها أيضا عدم اعتبار ممارستنا لحقوقنا نوع من الاستفزاز والتصعيد، فهذه هي الديموقراطية ويجب القبول بها.

    ولكن المساءلة قد تمارس للتخلف والتأخير في حل القضية الاسكانية وليس لإحالة قانون بدل الإيجار للمحكمة الدستورية.

    هناك اتجاه من بعض الكتل السياسية لاعداد استجوابات عدة فيما يتعلق بالقضايا التي تحدثتم عنها، فهل تعتقدون ان هذه الاستجوابات سياسية شعبوية أم انها حقا إصلاحية؟ الاستجواب حق لنائب مجلس الأمة ويبقى رأي المجلس يختلف باختلاف ما لدى العضو من استجوابات ومقومات الاستجواب وما لدى العضو من أدلة على الوزير، فإذا كان في جعبته أدلة وشيء يستحق طرح الثقة فالمجلس قد يصوت معه أولا.

    كيف تقيمون أداء الحكومة منذ تشكيلها وحتى الآن؟ لا يمكننا التقييم حتى الآن لأن الفترة بسيطة جدا ولكن هناك نفسا طيبا واصلاحيا، وهناك رغبة للتوجه للاستماع كثيرا والأخذ بالآراء، وهذا الشيء جيد ولكن النوايا الطيبة بمفردها لا يمكن ان تبني علاقة واضحة وقوية وبناء دولة حيث يفترض ان يكون هناك خطة محددة للإصلاح، وأولويات محددة وفقا لجدول زمني وبرنامج زمني وهذا يجب ان يطرح في بداية دور الانعقاد القادم.

    فإذا وقفنا عند النوايا فقط فأنا أعتقد بعد ذلك اننا سنصل الى نقطة ستكون فيها مواجهة. هل تعتقد ان مجلس الأمة قادر على مسايرة أداء الحكومة في ظل التركيبة الحالية؟ هذا في الواقع يعتمد على ما تريده الحكومة ويعتمد على جدول وبرنامج الحكومة، وإذا جاءت ببرنامج واضح ومحدد يحقق أهداف التنمية في البلاد، وأهداف الاصلاح المبني على الشفافية والوضوح في أدائها، فبدون شك ستجد من الأعضاء من يقف معها، ومن الشارع أيضا.

    فالحكومة تفتقد الى تسويق قضاياها والوصول الى الرأي العام فهي تعمل وكأنها مستحية وهذا يخسرها شريحة كبيرة من الشارع الكويتي، ولكن إذا كان لديها قضايا وتسويق جيد لها فقد تجد لها أغلبية داخل البرلمان والخلاف وارد لأنه لا توجد ديموقراطية دون خلاف وإلا كانت هناك ديكتاتورية وهناك خلل.

    فالدولة التي بها حديث عن الديموقراطية ولا يوجد بها خلاف في وجهات النظر ولا حوار، لا يوجد فيها صدام كذلك ضمن الاطار التشريعي والدستوري، فهناك خلل اما انها ديكتاتورية أو ان الناس لا تجتهد أو تفكر، وبالتالي لا تختلف، وهذا مظهر غير صحي في العمل الديموقراطي.

    بالنسبة لزيادة الـ 50 دينارا على العلاوة الاجتماعية هل أنت مع أم ضد هذا التوجه؟ ولو طرح موضوع زيادة المعاشات والرواتب فما سيكون موقفكم؟ طبعا سأوافق على العلاوة الاجتماعية وزيادة المعاشات والرواتب، لأنه وفقا لقانون الخدمة المدنية الذي يحكم علاقة الموظف في الدولة هناك نص داخل نظام الخدمة المدنية يقول انه على المجلس مراجعة الرواتب كل سنتين وقد يزيدها أو لا، ولكن عليه مراجعتها وهذه المراجعة يفترض منذ ذلك الوقت ان يكون للحكومة جهة تابعة لوزارة التخطيط، وجهة مستقلة يكون لها رصد في مستوى تضخم الأسعار في البلد، وهذا ما يحدث في كل دول العالم المتقدمة، فهناك دراسة بتحديد السلع الرئيسية للأسرة ويكون هناك رصد لأسعار هذه السلع، فاذا ارتفعت خلال سنتين وارتفعت الى درجة يصبح فيها الراتب غير كاف لتغطية السلع الرئيسية والضرورية للأسرة، فبالتالي يجب رفع الرواتب حتى يستطيع المواطن ان يعيش حياة مستقرة، لا ان يكون زيادة عن حاجاته، وبالتالي يحدث تضخم في السيولة، ولا يكون أقل من احتياجاته، وبالتالي يكون عنده عجز في تغطية تكاليف حياته فيدخلها في مشاكل قد نصرف عليها أكثر مما تدفعه في الراتب، حيث قد تنشب مشاكل كالجريمة، التزوير، الرشوة والخلافات الاجتماعية. فلذلك يفترض ان يكون للحكومة جهة معروفة للنواب والشعب تعلم متى يكون هناك زيادة أو لا، حسب رصد هذه الجهة.

    بما انكم تحدثتم عن موضوع زيادة الاسعار المواطن اليوم يشتكي من عدم الرقابة على اسعار المواد الغذائية.

    هذه مهمة وزارة التجارة، حيث ان واجبها التنفيذي مراقبة الأسعار وحتى جودة المواد وليس فقط السعر، وهذا التفاف على الناس، ومن هنا فهذه مهمة وزارة الشؤون من خلال اتحاد الجمعيات التعاونية، وعندما نتكلم عن الاسعار فكلامنا ينصب على المواد الأساسية التي يجب وضع رقابة عليها، اما الكماليات فتعتمد على خيار الناس.

    فيما يتعلق بموضوع الدوائر فهل من الممكن اعادة تعديل الدوائر كما اقترح بعض النواب بزيادة عدد الدوائر الى ست؟ انا طالبت منذ عام 1969 بزيادة عدد أعضاء مجلس الأمة الى 60 عضوا وتعديل الدوائر الى ست، وزيادة عدد الوزراء الى 20 وزيرا، وبالتالي يكون هناك امكانية للوزارة بتشكيلة أفضل من الحالية.

    وأنا أفضل التعديل للمرحلة القادمة، وان كان البعض يتخوف من تعديل الدستور، ولكن نحن نحتاج الى تعديله في جانبين بجانب زيادة عدد الدوائر من خلال زيادة عدد الأعضاء، وخلق دائرة جديدة في المناطق الخارجية للكثافة السكانية لعشرة أعضاء، وكذلك تعديل نص المادة المتعلق بموعد الانتخابات بتحديد موعد محدد سواء بشهر اكتوبر أو شهر ابريل، وليس لمصلحة الديموقراطية ان تكون الانتخابات في اجواء غير مناسبة، وبالتالي نحن نحتاج الى هذا التعديل.

    يعني برأيكم هذه التوزيعة للدوائر هل تحقق العدالة والمساواة؟ لا يوجد تحقيق للعدالة الشاملة أو الكاملة في أي مجتمع من المجتمعات، ولكن انا اعتقد لو قورنت بالـ 25 دائرة فهي قفزة أفضـــل مع الدائرة السادسة سنكون قربنا أكثر للعدالة. فيما يتعلق بحقول الشمال هل تؤيد اقرار قانون حقول الشمال؟ نعم، انا من مؤيدي قانون حقول الشمال والانتهاء منه بعد اخذ ملاحظات ديوان المحاسبة الذي جاء بملاحظات تتعلق ببعض الأرقام بالنسبة الى الايرادات وسعر النفط، اضافة الى الجانب القانوني ان تكون الاتفاقيات بقانون، حيث انه اذا اخذ بهذا الجانب وانا اعتقد ان هذه القضية سهلة يمكن ان تأخذ بها وبملاحظات الديوان، وبعدها تأتي للمجلس وينتهي هذا الموضوع، لأن هذه الملاحظات موجودة داخل مجلس الأمة.

    هل تؤيدون اشهار الأحزاب في الكويت؟ أي ديموقراطية في العالم لها جناحان صحافة حرة ونظام حزبي وبدونهما لن تحلق الديموقراطية وتحقق اهدافها بصورة مطلوبة صحيحة لأن الديموقراطية ليست انتخابات، انما هي تنمية وتعطي مساحة للحرية بحيث ان أي انسان مبدع في أي مكان يستطيع من خلال العمل الديموقراطي والعمل الحر ان يبرز هذا الانسان واذا برز المبدعون حصلت التنمية لأي بلد.

    وبالتالي اذا اردنا الديموقراطية الحقيقية فيجب ان يكون هناك نظام حزبي، وهذا النظام سيأتي ويجب ان نهيئ أنفسنا له. ما النظام الحزبي الأمثل برأيكم للكويت؟ برأيي لا يوجد نظام محدد أمثل، ولا توجد ديموقراطية نستطيع ان ننقلها من بلد الى بلد.

    فاليوم اذا تكلمنا عن الديموقراطية في أوروبا مثلا فهي مختلفة في كل دولة على حدة، فلا يمكن التكلم عن ديموقراطية لها قواعد وأصول، انما هي حرية الرأي، الشفافية العدالة والمساواة، وكيف تصل لهم فهذا يحدد واقع المجتمع وتكون الديموقراطية على هذا الأساس بحيث تعطي المساحة من هذه الحرية التي يستطيع ان يمارس فيها المواطن دوره في بناء وطنه وتنميته، وبالتالي لا يوجد نظام حزبي ننقله من دولة الى دولة، ولكن نحتاج الى نظام تربوي وتعليمي يجعل الانسان يحترم الرأي الآخر وقادرا على ان يعيش معه، لأن الغاء الرأي الآخر هو الديكتاتورية وهو الصدام، وبالتالي اذا وصل الى الديموقراطية من لا يؤمن بالرأي الآخر فسيحولها الى الديكتاتورية لأن المواطن غير مهيأ للقبول بالرأي الآخر، ويكون هناك انتقال سلمي للسلطة من حزب الى حزب، وهذا ما يحدث في ايران، وانا معجب بتداول السلطة في ايران ويفهمون الديموقراطية بشكل سليم.

    ماذا تقول عن أزمة انقطاع التيار الكهربائي والماء عن بعض المناطق في البلاد؟ برأيي وزارة الطاقة تحتاج الى تغيير جذري في قياداتها لأنها غير قادرة على الادارة داخل الوزارة، وهذه الأزمة وغيرها من الأزمات كشفت ذلك. ومثال على ذلك فواتير الكهرباء والماء، فنحن اسقطنا في قانون سابق 2000 دينار عن المواطنين، وهنا يفترض على الادارة في وزارة الطاقة من الشهر الثاني ان تعمل برنامجا لاستيفاء المبالغ والاستمرار بتحصيل ايرادات الدولة، هذا الفشل الذي فشلته هذه الجهة أو الوزارة دليل على عدم كفاءة ادارييها ومسؤوليها، وبالتالي اعتقد ان المسؤولين في هذه الوزارة يجب ان يتغيروا لأنه ثبت فشلهم في هذا الجانب، وهم صرحوا في أكثر من تصريح ان موضوع المياه والكهرباء سينتهي في شهر يوليو الماضي، لكن حتى الآن لم يتحقق شيء.

    كيف ترى قيام الحكومة بتخصيص اكثر من ملياري دينار من الفوائض المالية لانشاء شركات مساهمة للمواطنين، وهل هي مناسبة أم قد تكون التفافا على بعض مقترحات النواب في هذا المجال؟ أنا لا اسميه التفافا بقدر ما هو مبادرة من الحكومة، وهناك طرح شعبوي أحيانا لبعض الزملاء لدغدغة عواطف الشارع بسبب ظروف انتخابية معينة، فبالتالي الحكومة يجب ان تعمل وفقا لمصلحة البلد للحاضر والمستقبل، وبالتالي يجب طرح مشاريع تنموية مثل هذه، وانا شخصيا طرحت مشروع كيفية الاستفادة من هذه الفوائض لانني لست مع اسقاط القروض والكرم بصورة تسيء للبلد وتُذهب موارده وتخلق لنا مواطنا لا يعطي شيئا للبلد.

    هل انت ضد المطالبة بإسقاط القروض الاستهلاكية؟ طبعاً لأن القضية ليست في مصلحة البلد وان كان فيها نوع من دغدغة العواطف، وهي ستؤدي لمشاكل كثيرة، الى جانب انها ليست قضية اجتماعية أو تربوية تربي فيها جيل بجانب مشاكلها بعدم العدالة، فاليوم نتكلم بحدود 50% من المواطنين الكويتيين لديهم قروض اذن الـ 50% الآخرين كيف نحقق العدالة بالنسبة لهم، والـ 50% الذين لديهم قروض فأحدهم عليه مثلاً الف دينار وآخر عشرة فبالتالي سندخل في متاهات لها أول وليس لها آخر.

    هل انت نائب مستقل؟ ألا يوجد تيار سياسي يرضي طموحك؟ نحن نتحرك على تكتل جديد داخل البرلمان سنعلن عنه في الفترة المقبلة وسنطلق عليه اسم كتلة العمل الوطني، وعن أهداف هذه الكتلة أجاب: لا استطيع الآن ان أقولها لأن هناك بيانا سيصدر باسم الكتلة يحدد كل شيء، وأهم ما فيه هو العمل من أجل الوطن. وانا ومجموعة من النواب متشابهون في الأفكار وكانت لنا لقاءات عدة واجتماعات، ولكن نريد ان نظهرها بتكتل واضح محدد له توجهاته ومواقفه.

    فيما يتعلق بالتربية والتعليم، بعد الانتخابات مباشرة انتقدتم التدوير في الوزارة واحالة بعض العاملين للتقاعد، فكيف ترون وضع المستوى التعليمي في الكويت خاصة بعد صدور دراسات تؤكد عدم النجاح مع الصرف الزائد على القطاع؟ التربية في الكويت مهملة جدا ولم تتطور وبالتالي ما لم يتطور الانسان فهو يتأخر، وانا اعتقد أن كل وزير يأتي للتربية يهتم بالشكليات وينسى الشيء الرئيسي وهو المناهج والمعلم، فأين مراكز التطوير للمعلم، وليس هناك تطوير في المرافق التعليمية، ومناهجنا أصبحت غير قادرة على ان تخلق لنا مواطنا قادرا على مواكبة ما نريده للبلاد من إصلاحات.

    فهناك مناهج كثيرة يجب ان تلغى وتتوقف بشكل خاص، والتوجه لخلق مناهج أخرى تخلق لنا مواطنا قادرا على التكيف مع المستقبل الذي نريده.

    وقضية التعليم مرتبطة بخطة الدولة ككل، فخطة الدولة الآن لا تعرف ما هو المواطن الذي نريده بعد عشرين سنة، فعندنا التجربة الماليزية والتي نجحت واستطاعت ان تنهض بتركيزها على التعليم لتخلق الانسان الذي سينفذ الخطط التنموية كلها. فهناك أهداف محددة وبرنامج وجدول أعمال يحسب عليه، ولكن ما هي أهداف وزير التربية؟ لا نعلم، فقد بدأ بتدوير القيادات بطريقة كانت «كارثة إدارية»، وبعض القيادات أحالها للتقاعد خاصة في الجوانب الفنية، برأيي سيواجه كارثة في بداية العام الدراسي.

    وما الحل؟ لحلها يجب ان يكون التعليم سياسة دولة وليس سياسة وزير، وبالتالي توضع سياسة تعليم واضحة ومؤكدة، وإلا يأتي كل وزير ويجدها حسب أيديولوجيته وفكره، كما انها مرتبطة بالاقتصاد، السياسة والاجتماع، فيجب وضع هدف وطرح أسئلة والاجابة عنها بأن المواطن الكويتي بعد عشرين سنة كيف نريده؟ ما هو فكره؟ وما توجهاته وقدراته؟ وبالتالي نرسم كل السياسات سواء بالتعليم أو الإعلام وجميع الوزارات التي تتعاطى مع فكر الانسان وعقله وجسمه.

    كيف تصفون البداية السلسة بين الحكومة والمجلس في دور الانعقاد السابق؟ على ما يبدو ان الحكومة قرأت النتائج بصورة صحيحة وعرفت ان هناك توجها واضحا لدى الشارع الكويتي داعما لبعض القضايا الحساسة والمهمة، وبالتالي تترجم هذا الى ما قامت به من مبادرة بنفسها بتقديم مشروعين بقانون، الأول مشروع قانون يتعلق بالدوائر الانتخابية وفقا للخمس دوائر، والآخر يتعلق بقضية المتقاعدين والغاء الفوائد، اضافة الى ذلك حتى في طريقة التشكيلة الوزارية كانت هناك بعض الملاحظات على بعض الوزراء، خصوصا في قضية العلاقة بين السلطتين حيث تم استبعادهم عن الوزارة، وهذه كانت كلها مؤشرات طيبة استطاعت الحكومة من خلالها نزع فتيل الأزمة.

    وأعتقد ان هذه بداية جيدة للحكومة، ولكن في المستقبل هي تحتاج الى الانتهاء من مشاريع قوانين موجودة لدى النواب لأن هذه المشاريع هي التي تثير الخلاف والحساسية بين المجلس والحكومة، والمواجهة قد تكون من خلال مشاريع كنظام املاك الدولة، مشاريع المبادرات الـ BOT ومشروع حقول الشمال.

    واعتقد ان هذه القضايا اذا استعدت لها الحكومة استعدادا كاملا وقدمت مشاريع واضحة واستطاعت ان تقنع الأعضاء والشارع الكويتي فبالامكان انجازها بسهولة ويسر وقد نختلف على بعضها ونتفق، ولكن تبقى الأغلبية هي التي ستحكم العلاقة في التصويت واذا انتهت هذه المشاريع فلا تبقى مشاريع مثيرة للجدل الا التي تدخل من خلالها الرشاوى واستغلال النفوذ والتربح غير المشروع والاضرار المالي للدولة فهذا ما لا يرضى به مجلس الأمة، وممكن ان يدخل من خلالها مواجهة مع الوزراء فاذا انتهينا من هذه القضايا تبقى القضايا الأخرى وهي قضايا التنمية كتطوير الصحة، التعليم، ومرافق وخدمات البلد وايجاد فرص عمل للشباب والخريجين، وهذه الأمور كلها نتحدث فيها عن المستقبل حديث تخطيط وتفكير وابداع، وهذا الحديث لا يرتب صداما، انما دائما يعود للحوار للوصول الى الأفضل.

    هناك العديد من القضايا الحساسة مطروحة اليوم على الساحة الكويتية كبدل الايجار، البدون وقضية العلاج في الخارج، وكلنا شهدنا الشد والجذب بين الحكومة والمجلس في موضوع احالة قانون بدل الايجار للمحكمة الدستورية وتخوف كثيرون من حدوث أزمة بين الحكومة والمجلس، فما ردكم؟ لا أعتقد ان مشكلة البدون مثلا قد تشكل أزمة لأن الحكومة هي التي تملك قراراتها بالرغم من وجهات النظر داخل المجلس، وبالنسبة الى مشكلة العلاج في الخارج لا أعتقد انها قد تشكل ازمة اذا حلتها الحكومة بشكل صحيح، وأوقفت هذا العبث الذي يحصل في العلاج بالخارج، وبدأت بوضع الأسس الصحيحة للاستفادة وارسال المحتاج الفعلي لهذه الخدمة بطريقة صحيحة، واستخدمت هذه الأموال لتطوير المرافق الصحية في البلد، وأنا أعتقد ان هذه الأمور لا يمكن تخطيطها فالكل يتفق مع التنظيم والكل يتفق مع التحقيق، وقد تمارس تحقيقا للاستفادة من الخلل الموجود، ولكن عندما يتم التنظيم فالكل يحترمه اذا كان على الجميع دون محاباة لطرف على طرف آخر ودون اختراقات واستثناءات.

    بالنسبة للبدون كيف يمكن حسم هذه القضية نهائياً؟ وفقاً لقانون الجنسية المسألة محلولة، ولكن يبقى التأخير في الحالات الواضحة والصرامة في تطبيق القانون، والقضية باعتقادي واضحة، حيث ان نسبة كبيرة من البدون هوياتهم واضحة عند اللجنة المركزية لمعالجة أوضاع البدون وخلفياتهم وجنسياتهم واضحة، فهناك أشخاص عليهم مآخذ أمنية يفترض أن تتم محاسبتهم، وهناك اشخاص يستحقون الجنسية. لكن الاتجاه اليوم نحو منح رخص قيادة وهوية دون اعطاء الجنسية؟ طبعاً، فهذه قضايا انسانية لا نختلف عليها لأن الإنسان يحق له أن يتحرك ويعمل وإذا انطبقت عليه الشروط يحق له ان يحصل على الاقامة وإجازة السيارة والاستفادة من الخدمات وتبقى الجنسية، والتي هي عملية سيادية وجوازية للدولة لا تمنح حتى وان انطبقت عليه شروط جواز الحصول على الجنسية سواء كان من البدون أم لا، حيث قد تنطبق عليه شروط الحصول على الجنسية، لكن الدولة لا تعطيه الجنسية ومن حقها ذلك، فقد تعطيه اقامة دائمة عندما تكون لديه اقامة مشروعة في البلد حتى يمنح مثل هذه التسهيلات.

    سيكون النزاع قانونيا في قانون بدل الإيجار بعد احالته للمحكمة الدستورية، كما تمت احالته للجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة لتشكيل فريق الدفاع عن وجهة نظر المجلس في هذا الجانب حيث يرى أن هذا القانون ليست فيه مخالفة دستورية، وحتى ان كان هناك امر معين اعتقد ان بالاستطاعة معالجته داخل مجلس الأمة قبل صدور حكم المحكمة الدستورية، ولكن الفكرة هي ان الحكومة كان بإمكانها ان تأخذ منحى آخر في معالجة هذا الموضوع دون ان يحملها كلفة عالية اكثر، حيث ان الهدف ليس تغطية كلفة الايجار لأن الـ 150 دينارا لا تغطي كلفة الايجار للعائلة الكويتية خاصة ان الكويتي يسكن في مناطق السكن الخاص والعوائل وبالتالي قيمة الايجار تكون أعلى، لكن الهدف منه تنبيه الحكومة وحثها على انهاء القضية الاسكانية، فلا يتصوران يكون في الكويت مساحات أراض فارغة كثيرة والموارد المالية العالية في حين ينتظر الشــاب عشر سنوات للحصول على أرض أو منزل.

    ما الحل برأيكم؟ الحل هو اتخاذ اجراءات، لأنني أعتقد ان هناك تعطيلا وروتينا وعدم تنسيق بين الوزارات المعنية في انهاء الخلافات حول الأراضي، فهناك بيروقراطية حكومية لذلك يجب التعاون مع القطاع الخاص الذي أثبت نجاحه في كثير من المواقع ولدينا بعض المناطق دخل فيها القطاع الخاص واشترى أراضي وبناها بسرعة كبيرة وبجودة عالية وبتصميم مناسب للأسرة الكويتية. يعني تدعو الى التخصيص في هذا المجال؟ طبعا بالتنفيذ حيث يفترض دخول القطاع الخاص بصورة أكبر مع فرض شروط عليه بتكلفة معينة، وتعيين عمالة كويتية وهذا ما يؤدي الى خلق فرص عمل جديدة وتحريك البلد كورشة مقاولات داخل البلد، واذا تحركت هذه الورشة سيتحرك كل السوق. فلذلك اعتقد انه كان على الحكومة بدل الذهاب الى المحكمة الدستورية ان تضع لها لجنة متخصصة لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء التأخير في تنفيذ المشروع الاسكاني للبلد ووضع الحلول المناسبة لها لتقليص الوقت أكثر ولا تضطر لأن تستمر في دفع بدل إيجار بهذه الصورة.

    هل من الممكن استجواب وزير الإسكان بصفته مسؤولا سياسيا عن هذه القضية في حال لم تتوصل السلطتين لحل؟ طبعا لا يمكن استجواب وزير الإسكان أو نائب رئيس مجلس الوزراء لأنه ذهب للمحكمة الدستورية وهذا حق من حقوق السلطة التنفيذية وبالتالي من يمارس حقه وفقا للدستور لا يمكن ان يتساءل والحكومة إذا مارست حقها لا يمكن وصف ذلك بالاستفزاز والتصعيد من قبل النواب، كما عليها أيضا عدم اعتبار ممارستنا لحقوقنا نوع من الاستفزاز والتصعيد، فهذه هي الديموقراطية ويجب القبول بها. ولكن المساءلة قد تمارس للتخلف والتأخير في حل القضية الاسكانية وليس لإحالة قانون بدل الإيجار للمحكمة الدستورية.

    هناك اتجاه من بعض الكتل السياسية لاعداد استجوابات عدة فيما يتعلق بالقضايا التي تحدثتم عنها، فهل تعتقدون ان هذه الاستجوابات سياسية شعبوية أم انها حقا إصلاحية؟ الاستجواب حق لنائب مجلس الأمة ويبقى رأي المجلس يختلف باختلاف ما لدى العضو من استجوابات ومقومات الاستجواب وما لدى العضو من أدلة على الوزير، فإذا كان في جعبته أدلة وشيء يستحق طرح الثقة فالمجلس قد يصوت معه أولا.

    كيف تقيمون أداء الحكومة منذ تشكيلها وحتى الآن؟ لا يمكننا التقييم حتى الآن لأن الفترة بسيطة جدا ولكن هناك نفسا طيبا واصلاحيا، وهناك رغبة للتوجه للاستماع كثيرا والأخذ بالآراء، وهذا الشيء جيد ولكن النوايا الطيبة بمفردها لا يمكن ان تبني علاقة واضحة وقوية وبناء دولة حيث يفترض ان يكون هناك خطة محددة للإصلاح، وأولويات محددة وفقا لجدول زمني وبرنامج زمني وهذا يجب ان يطرح في بداية دور الانعقاد القادم.

    فإذا وقفنا عند النوايا فقط فأنا أعتقد بعد ذلك اننا سنصل الى نقطة ستكون فيها مواجهة. هل تعتقد ان مجلس الأمة قادر على مسايرة أداء الحكومة في ظل التركيبة الحالية؟ هذا في الواقع يعتمد على ما تريده الحكومة ويعتمد على جدول وبرنامج الحكومة، وإذا جاءت ببرنامج واضح ومحدد يحقق أهداف التنمية في البلاد، وأهداف الاصلاح المبني على الشفافية والوضوح في أدائها، فبدون شك ستجد من الأعضاء من يقف معها، ومن الشارع أيضا. فالحكومة تفتقد الى تسويق قضاياها والوصول الى الرأي العام فهي تعمل وكأنها مستحية وهذا يخسرها شريحة كبيرة من الشارع الكويتي، ولكن إذا كان لديها قضايا وتسويق جيد لها فقد تجد لها أغلبية داخل البرلمان والخلاف وارد لأنه لا توجد ديموقراطية دون خلاف وإلا كانت هناك ديكتاتورية


    - عدد القراء : 323
    اطبع هذه الصحفة